شدد النظام السوري إجراءات الحماية حول مقرات الرئيس بشار الأسد ووضع المزيد من الحواجز الاسمنتية على مداخل قصره الرئاسي في دمشق، فيما تبدو مقدمة لـ«منطقة خضراء» عازلة على غرار الوضع في العاصمة العراقية بغداد، بينما ذكرت تقارير أن الأسد أخذ يستعين بأفراد من الحرس الثوري الإيراني لحماية أو مراقبة كبار المسؤولين السوريين وغيّر حراسه الشخصيين عدة مرات خشية استهدافه.

وذكر شهود عيان سوريون أن السلطات السورية عززت مؤخرا الحماية في مداخل القصر الرئاسي بمنطقة المهاجرين في العاصمة السورية دمشق. وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطات «وضعت حواجز اسمنتية يحتمي بها الحرس المنتشر في محيط قصر الرئيس بشار الأسد وحاشيته». وأضاف الشهود وسكان من المنطقة أن «أحد مداخل القصر القادمة من حي المهاجرين العريق تم إغلاقها بحاجز اسمنتي فيما تم وضع حواجز أمنية لمراقبة السيارات على كافة مداخل الشوارع المؤدية للقصر الرئاسي». وأشار شهود إلى أن «حركة تفتيش السيارات في المنطقة زادت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة».

ومن المعروف أن عدداً من الطرقات الرئيسية في العاصمة اما تقطعت بفعل الحواجز الامنية او اغلاق حركة المرور في بعضها لا سيما تلك المؤدية الى المقار الامنية والعسكرية وتاليا الى العديد من المقار الحكومية.

في الأثناء، أكدت مصادر دبلوماسية غربية مقيمة في دمشق لقناة «العربية» أن الرئيس الأسد، عمد في الآونة الأخيرة إلى تغيير حراسه الشخصيين عدة مرات، وذلك خشية قتله على يد أحدهم، وذلك في ضوء مخاوف وهواجس من احتمال تعرض الرئيس السوري للاغتيال من طرف أحد حراسه الشخصيين وهم في الغالب من الطائفة العلوية.

وتذكر المصادر أيضا أن الأسد أخذ يستعين بأفراد من الحرس الثوري الإيراني لحماية أو مراقبة كبار المسؤولين السوريين النافذين الذين يشكل اغتيالهم أو انشقاقهم ضربة موجعة لاستمراره في الحكم. وذكرت المصادر أن الأسد ما عاد يثق كثيراً بقوة الحماية المؤلفة من عناصر من السوريين، الذين تشير مصادر سورية الى أنهم تلقوا تدريباتهم في موسكو، بعد أن كثر عدد المعارضين له من داخل الطائفة التي ينتمي لها، وأنه استعان أخيراً بعناصر خاصة من الحرس الثوري الإيراني، بعد نصائح تقول المصادر الغربية إن ممثل الحرس الثوري الإيراني في دمشق، اللواء حسين همداني، قدمها له.