في انتظار المناظرة الثالثة بين مرشحي الرئاسة الأميركية، الديمقراطي باراك أوباما، والجمهوري مت رومني، تسود أجواء الهدنة المناخ، إذ بدا الغريمان خلال عشاء آل سميث ميموريال دينر، والذي يقام سنوياً في نيويورك، وكأنهما زميلان، بإخفاء أجواء المرح بالكاد المنافسة الشرسة بينهما قبيل 18 يوماً لا أكثر على موعد الاستحقاق.

بعيداً عن الرسميات في كل شيء، بدا الرجلان في زي سهرة أنيق، وطاولة شرف ضمّت الغريمين، لا يفصل بينهما سوى أساقفة نيويورك للكاثوليك الكاردينال تيموثي دولان.


واستهل رومني كلامه بالسخرية من ثروته، عبر قوله إنّه من الجيّد ارتداؤه وزوجته آن، والتي كانت لافتة في فستان باللونين الأبيض والأسود، ثياباً للمنزل، مشيراً إلى أنّ ولاية أوباما باتت في شهورها الأخيرة، وأنّ أوباما الذي يعتبره بعض المحافظين اشتراكياً، ينظر حوله إلى الحضور من الأثرياء وهو يقول لنفسه: «لم يعد لدي سوى القليل من الوقت لإعادة توزيع كل هذه الأموال»، ولم ينسَ الاستهزاء من وسائل الإعلام التي يراها بنو حزبه منحازة إلى الديمقراطيين.


انتقاد ذات

وأشار رومني إلى أنهما كمرشحين لا يكرهان بعضهما، لافتاً إلى أنّ «الحياة لا تقتصر على السياسة». أما أوباما، والذي أتى إلى السهرة متوازناً بعض الشيء، بعد نجاحه في رد صفعة المناظرة الأولى، بدأ حديثه بـ «انتقاد الذات»، بإشارته إلى أنّه أظهر حماسة أكبر في المناظرة الثانية، مقارنة بأدائه الكارثي في الأولى قبل أسبوعين، لم يستطع إخفاء الضحكة التي أبانت آخر نواجذه، وقال: «لقد نلت قسطاً وافراً من الراحة بعد الغفوة الطويلة الممتعة في المناظرة الأولى»، قبل ممارسته السخرية على ثروة غريمه الملياردير مت رومني، بقوله: «لقد ذهبت للتسوّق في بعض متاجر وسط المدينة، بينما الحاكم رومني ذهب لشراء بعض متاجر وسط المدينة».

لم يترك أوباما ثغرة إلّا واستغلها، فلم يترك جولة رومني في الخارج إلّا بعد أنّ سجل منها نقطة لصالحه، إذ قال إنّ البعض اعتبره من المشاهير في عام 2008، لكثرة ما هو معروف في الخارج، معرباً عن إعجابه بقدرة رومني على تفادي هذه المشكلة.
لكن، وكما العادة خلال العشاء الذي يقام تكريماً لذكرى سميث الحاكم السابق لنيويورك، والكاثوليكي الأول الذي يترشح للرئاسة في عام 1928، تبادل أوباما ورومني الثناء حول دور كل منهما كرب أسرة ناجح.

مزحة بايدن

وحرص الرئيس أوباما على التودّد إلى الشبان خلال ظهوره السادس في البرنامج الكوميدي الليبرالي الذي يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب.
وسأل مقدّم البرنامج ستيوارت، في إشارة عفوية إلى نائب الرئيس جو بايدن، «كم مرة في الأسبوع يحضر بايدن في لباس البحر المبتل إلى الاجتماعات»؟، ليجيب أوباما مازحاً: «كان علي أن أصدر توجيهات رئاسية في هذا الشأن، كان يجب علينا منع هذا... لكن رغم ذلك على أن اعترف أنّه يبدو لطيفاً للغاية».

كلينتون نصيراً

ومع اقتراب السباق الانتخابي، بدت تتضح ميول المشاهير، إذ ألقى كل من نجم الروك المغني بروس سبرينجستين والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بثقليهما وراء حملة إعادة ترشيح أوباما في انتخابات الرئاسة المقبلة، بظهورهما معاً في مؤتمر جماهيري لدعمه في أوهايو.

نفي ارتباك


نفى باراك أوباما أي ارتباك في إدارته بعد الاعتداء الدامي الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا، وأسفر عن مقتل أربعة أميركيين.

وخلال ظهور له في برنامج «ذي ديلي شو» الساخر على قناة «كوميدي سنترال»، قال أوباما: «لم أكن مرتبكاً، نحن بحاجة لزيادة أمن البعثات الدبلوماسية في العالم»، مضيفاً: «علينا التحقيق لمعرف ما حصل فعلاً لإصلاحه، كما أنني لم أكن مرتكباً حول أننا سنلاحق أياً كان وراء الاعتداء».