بحث العاهلان، الأردني الملك عبدالله الثاني، والمغربي محمد السادس، في عمان علاقات التعاون بين بلديهما، والتطورات في المنطقة، خصوصاً المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية. وزار العاهل المغربي عقب جلسة المباحثات مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، وتفقد خلال الزيارة مستشفى ميدانياً أقامه المغرب في المخيم.
وفي جلسة مباحثات ثنائية، أكد عبد الله الثاني وضيفه محمد السادس اعتزازهما بما يربط البلدين من علاقات أخوة وتعاون وثيقة، والحرص المتبادل على تقويتها وتفعيلها، بما يحقق مصالحهما المشتركة، ويخدم القضايا العربية والعمل العربي المشترك. وبحثا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية،
حيث أكد العاهل الأردني على موقف بلاده الداعم لإيجاد حل سياسي للأزمة المتفاقمة، يضع حدا للعنف وإراقة الدماء، ويحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها. وحذر من التداعيات الخطيرة للأزمة على دول المنطقة، وأشار في الوقت نفسه إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن في سبيل تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين السوريين الذي تجاوز عددهم200 ألف لاجئ، ما يستدعي استمرار المجتمع الدولي مساندة المملكة، لكي تواصل تقديم هذه الخدمات. وعبر العاهل الأردني عن تقديره للمملكة المغربية لدعمها ومساندتها للأردن في تقديم الخدمات للاجئين السوريين.
وتناولت المباحثات جهود تحقيق السلام، بهدف إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، استناداً إلى حل الدولتين، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدا أهمية ومكانة مدينة القدس الشريف، وأعربا عن رفضهما القاطع أي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ولأي تهديدات واعتداءات إسرائيلية، تستهدف تغيير معالم المدينة وهويتها العربية والإسلامية. وأكدا دعمهما صمود المقدسيين، وثباتهم ودفاعهم عن مدينتهم في مواجهة ظروف الاحتلال.
وعقد كبار المسؤولين في البلدين اجتماعاً تناول سبل تكثيف وزيادة التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والمعادن والمياه والبيئة والصحة والتجارة والاقتصاد والنقل والزراعة.
في الأثناء، زار العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس، مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، وتفقد خلال الزيارة مستشفى ميدانياً أقامه المغرب في المخيم.
