في خضم التسابق بين الأحزاب السياسية الرئاسية على استقطاب أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة يناير المقبل، لوّح إلداد يانيف المستشار السابق لوزير الحرب الإسرائيلي بنشر 20 مقطع فيديو لفضائح تتعلق بسياسيين إسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. ونشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية تقريرا بعنوان «حملة دعائية لليسار لفضح استغلال الساسة الإسرائيليين لمناصبهم»، أعده الإعلامي رونان مدزيني، جاء فيه أن يانيف، الذي عمل مستشارا لوزير الحرب إيهود باراك ويعد أحد قادة الاحتجاج الاجتماعي في إسرائيل، أعلن عن نيته شن حملة دعائية سينشر من خلالها عشرين شريط فيديو يفضح فيها استغلال سياسيين إسرائيليين، وعلى رأسهم نتانياهو، لمناصبهم من أجل تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. وأضاف التقرير إن «المعركة الانتخابية بدأت تسخن»، موضحا أن يانيف سيقوم بهذه الحملة لصالح الحركة اليسارية في إسرائيل.

ارتباط السياسة بالمال

وستحتوي شرائط الفيديو، التي لن تتجاوز مدة الواحد منها الخمس دقائق، على مشاهد مصورة بجودة عالية لقصور وثروات جمعت عبر دهاليز السياسة في إسرائيل.

وتحدث يانيف في الفيلم الأول، الذي بدأ بثه أول من أمس على شبكة الانترنت، عن ارتباط السياسة بالمال، وكشف عن اسم أول شخص ارتبطت ثروته بمنصبه السياسي وهو نتان أشل مدير مكتب نتانياهو، مؤكدا أنه رأى في إحدى المرات نتانياهو يعطي المال لمدير مكتبه خلال اجتماع ضمن اجتماعات كثيرة كان يعقدها نتانياهو في بيت والده بالقدس المحتلة، حتى يكون بعيداً عن الأنظار.

يشار إلى أن مكتب رئيس الحكومة نفى ما أورده يانيف في فيلمه الأول، والذي قال فيه أيضا أن الشخصيات التي تقرر ضرب إيران يعتقدون أنهم «ملائكة العالم ويستحقون أكثر مما يتلقون من المال، وسريعاً هم يلتصقون بأناس يدعمونهم ويمنحونهم المال والامتيازات وأشياء أخرى»، في اتهامهم آخر لهم بالفساد.

في الأثناء، أظهر استطلاع للرأي أنه في حال خاض الانتخابات العامة المبكرة حزب جديد بقيادة رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت ورئيسة حزب «كاديما» السابقة تسيبي ليفني ورئيس حزب «يوجد مستقبل» يائير لبيد، فإنه سيتغلب على حزب الليكود الحاكم بزعامة نتانياهو، لكنه لن يمنع الأخير من تشكيل الحكومة المقبلة لأن كتلة أحزاب اليمين ستبقى الأغلبية بعد الانتخابات. ووفقا للاستطلاع الذي نشرته صحيفة هآرتس، فإن حزباً بقيادة أولمرت وليفني ولبيد سيفوز بـ25 مقعداً في الكنيست بينما سيحصل حزب الليكود على 24 مقعداً وسيحصل حزب العمل برئاسة شيلي يحيموفيتش على 17 مقعداً وحزب شاس، الذي عاد إلى قيادته رئيسه السابق أرييه درعي، سيحصل على 14 مقعداً.

لكن يتبيّن من الاستطلاع أنه حتى في هذه الحالة، فإن كتلة أحزاب اليمين ستبقى تشكل الأغلبية وستحصل مجتمعة على 63 مقعداً في الكنيست مقابل 57 مقعداً لكتلة أحزاب الوسط يسار.