بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو عزمه «شرعنة» البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة، صادقت سلطات الاحتلال نهائياً على مخطط لإقامة 800 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة غيلو في مدينة القدس المحتلة، لتدخل بذلك حيز التنفيذ، فيما من المنتظر إقرار مخطط آخر لبناء 1150 وحدة استيطانية أخرى لتسمين المستوطنة ذاتها.

وأعلنت حركة السلام الآن أمس أنه تم نشر إعلان في صحيفة معاريف العبرية يفيد بأن الخطة دخلت حيز التنفيذ، ما يمثل المرحلة الأخيرة في عملية التخطيط. وبعد اسبوعين من النشر، يبدأ العمل بالخطة، وسيكون بإمكان المقاولين التقدم بطلب رخص البناء من بلدية الاحتلال.

واضافت الحركة انه في حالة مخطط السفوح الغربية لغيلو، التي بادرت اليها ما تسمى سلطة اراضي اسرائيل، فإن على المقاولين النجاح في المناقصات من اجل شراء حقوق البناء، ومن المحتمل نشر هذه العطاءات في الأشهر القليلة المقبلة.

ولفتت الى ان هناك مخططين لسفوح غيلو، الأول يتعلق بالسفوح الجنوبية ويقضي ببناء ٨٥٠ وحدة مع امكانية اضافة ٣٠٠ وحدة، وقد تم نشر هذه الخطة لاعتراض الجمهور في ١٠ مايو الماضي، وتنتظر بحث الاعتراضات في لجنة التخطيط اللوائية.

اما المخطط الثاني في السفوح الغربية للمستوطنة، فيقضي ببناء ٨٠٠ وحدة استيطانية جديدة، وقد تم عرضه امام اعتراض الجمهور في ابريل ٢٠١١، وتم اقراره في ٢٤ يونيو ٢٠١٢، وتم نشره أمس للإعلان عنه بشكل نهائي.

فرض واقع

في الأثناء، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن ما يسمى بتقرير ليفي، الذي أعلن نتانياهو عزمه تبنيه لشرعنة الاستيطان، يعكس بكل وضوح موقف وسياســة الحكومــة الإسرائيلية المتبعة بترسيــخ الاحتلال وضم وفرض واقع الفصل العنصري في فلسطين، كما يعكس عدم مبالاتها باتخاذ خطوات ممكنة للسلام الحقيقي.

وأضاف، في بيان أمس، أن البيانات الصادرة من جانب المجتمع الدولي ليست كافية لردع سياسات إسرائيل التدميرية، كما أن غض النظر سمح لإسرائيل بالتمادي، وضرب القانون الدولي بعرض الحائط.

وتابع عريقـــات: إن الاعــتراف بدولة فلسطين ودعم انضمامهــا إلى الأمم المتحدة هو أحد الردود الفعالــة من المجتمع الدولي على سياسات إسرائيل.

ربيع إسلامي

من جانبه، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن نتانياهو دمر حل الدولتين، وحذّر من «ربيع إسلامي في الأراضي الفلسطينية»، وقال: إن وضعاً كهذا سيكون خطيراً على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

وأضاف عباس، في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت ونشرت مقاطع منها أمس على أن تنشرها كاملة اليوم: إنني أرى كيف يدمر نتانياهو الآن حل الدولتين، وليكن واضحا أنه لا يمكن البقاء في الوضع الحالي، ولا أحد لدينا سيوافق على حل الدولة الواحدة للشعبين. وشدد على أن استمرار الجمود في المفاوضات سيكون سيئاً، مضيفاً: أنا لا أهدد بانتفاضة ثالثة، والعودة إلى الإرهاب ليست واردة بالحسبان، لكن اليأس والكآبة قد يؤديان إلى أوضاع ليست لطيفة.

استنكار

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال تصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت بالتزامن مع بدء المعركة الانتخابية في إسرائيل، عدم اهتمام الرأي العام الإسرائيلي بالتوصل لاتفاق سلام. وقال «إنني لا أفهم ما يحدث عندكم..

من جهة أقرأ في استطلاعات الرأي العام أن 70% من الإسرائيليين يريدون السلام معنا،

ومن الجهة الأخرى لا توجد عملية سياسية ونلاحظ أنه يوجد عندكم عدم اهتمام». وأضاف «يقولون لي إن الموضوع الفلسطيني عموماً ليس موجوداً في أجندة الأحزاب».