شنت القوات الموالية للنظام السوري أمس غارات جوية انتقامية على مدينة معرة النعمان في ريف ادلب وألقت براميل متفجرة على المباني السكنية أوقعت 44 قتيلاً من بين نحو 160 قتلوا في أنحاء سوريا، في مؤشر على سعي النظام لتعويض خسائره قبل هدنة دولية مقترحة بحلول عيد الأضحى الأسبوع المقبل، بينما استهدف تفجير مقراً أمنياً في العاصمة دمشق.
واستهدفت الطائرات الحربية للنظام مدينة معرة النعمان الاستراتيجية ومحيطها في شمال غرب البلاد بغارات جديدة، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة «فرانس برس» والمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل 44 شخصاً بينهم عدد من الأطفال، جراء هذه الغارات، بحسب ما أبلغ مسعفون صحافياً في وكالة «فرانس برس». وقال احد هؤلاء المسعفين: «انتشلنا ما مجموعه 44 جثة من تحت الأنقاض، بينها جثث لعدد من الأطفال»، اثر الغارة على هذه المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش الحر والواقعة في محافظة إدلب.
مبنيان ومسجد
وأشار المسعف الى ان القذائف التي القتها الطائرات الحربية دمرت بشكل كامل أو جزئي مبنيين ومسجداً تواجد فيه عدد كبير من النساء والأطفال.
من جهته، افاد طبيب يعمل في مستشفى ميداني اقيم في إحدى مدارس المدينة ان الغارة ادت الى مقتل 20 شخصاً على الأقل، في حين اعتبر 30 آخرون في عداد المفقودين. وشاهد الصحافي في اروقة هذا المستشفى نحو 12 جثة ملفوفة في اكفان بيض، بينما وضعت الأخرى في اكياس من البلاستيك كتب عليها «اشلاء».
واضاف الطبيب: «لم ينج من الغارة حتى الآن سوى ثلاثة اشخاص، بينهم طفل في الثانية من عمره، بقي على قيد الحياة بين ذراعي والده الذي توفي». وأشار أحد السكان مفضلاً عدم كشف اسمه أن عدداً من الضحايا عادوا لتوهم من بلدة كفرنبل غرب معرة النعمان. واضاف: «كانوا يعتقدون ان الخطر قد ولى».
عشر قذائف
وكانت أجواء المدينة ومحيطها شهدت تحليقاً للطيران الحربي السوري، وألقت الطائرات نحو عشر قذائف على المدينة واطرافها الشرقية، حيث يحاصر المقاتلون المعارضون معسكر وادي الضيف الأكبر في المنطقة والذي ما زالت القوات النظامية تسيطر عليه. واوضح الصحافي ان المقاتلين استخدموا الرشاشات المضادة للطيران في التصدي للطائرات المغيرة، من دون أن يتمكنوا من ذلك. وكان المقاتلون المعارضون نجحوا الأربعاء في اسقاط مروحية تشارك في الاشتباكات بمحيط معرة النعمان.
كذلك شنت الطائرات الحربية غارات على قريتي دير شرقي ودير الغربي في محيط معرة النعمان، بحسب المرصد. واشار المرصد الى أن «مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة» يقصفون بقذائف الهاون معسكر وادي الضيف، الأكبر في المنطقة والذي يحاصره المقاتلون المعارضون، وحاولوا اقتحامه خلال الأيام الماضية.
وشهدت معرة النعمان غارات جوية في الأيام الماضية، لا سيما بعد سيطرة المقاتلين المعارضين عليها في التاسع من الشهر الجاري، واستحواذهم على جزء من الطريق السريع بين دمشق وحلب (شمال) بالقرب منها، ما مكنهم من اعاقة امدادات القوات النظامية.
استهداف حمص
وفي محافظة حمص، تعرضت مدينة القصير للقصف من قبل القوات النظامية «التي سيطرت على قرى في ريفها خلال الأيام الفائتة وتحاول فرض سيطرتها على المدينة»، بحسب المرصد. وتحاول القوات النظامية السيطرة على مناطق في حمص خاضعة لسيطرة مقاتلي الجيش الحر الذين يعتبرونها «عاصمة الثورة»، لا سيما في أحياء وسط مدينة حمص وريف القصير.
في المقابل، قال التلفزيون السوري الرسمي: إن قنبلة مثبتة في دراجة نارية انفجرت بالقرب من مكتب استخبارات في وسط دمشق. من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض: إن الانفجار وقع في حي كفر سوسة الذي يحظي بإجراءات أمنية مشددة، موضحاً أنه استهدف مقر الاستخبارات وتسبب في خسائر غير محددة.
خط النفط
في دير الزور (شرق)، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة خط نقل الغاز الممتد من دير الزور الى تدمر وخط نقل النفط الممتد من حقل العمر الى حقل التيم في قرية مراط شمال دير الزور، ما أدى إلى حدوث حريق عند نقطة التفجير في الخطين».


