عاد شبح العنف يطل على المشهد اليمني إثر سقوط قتلى وجرحى في هجوم عناصر تنظيم القاعدة في أربع محافظات، وسط تعثّر مساعي إنجاح الحوار الشامل المقرر منتصف نوفمبر المقبل.. فيما كشف وزير الدفاع اليمني عن مطالبة تنظيم القاعدة له عبر وسطاء فرصة لحكم البلاد 15 عاماً.

وشهدت اربع من المحافظات اليمنية امس اعمال عنف سقط خلالها قتلى وجرحى كان ابرزها هجوم عناصر تنظيم القاعدة على مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسط تعثر مساعي انجاح الحوار الشامل المقرر منتصف الشهر المقبل.

ولقي ستة من أفراد اللجان الشعبية في مديرية موديه، مسقط رأس الرئيس هادي، مصرعهم في انفجار سيارة مفخّخة يقودها انتحاري، استهدفت حاجزا للجان الشعبية عند المداخل الشرقي للمديرية، بعد يوم واحد من زيارة وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد إلى أبين وتأكيده على استقرار الأوضاع فيها، إذ قالت مصادر محلية إنّ «الهجوم الانتحاري جاء بعد قيام مسلحين بمهاجمة حاجز اللجان الشعبية النقطة، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أسفر عن إصابة اثنين تم إسعافهم إلى محافظة عدن».

على الصعيد ذاته، أفادت مصادر قبلية أنّ زعيماً قبلياً مناهضاً لتنظيم القاعدة في محافظة أبين توفي في حادث سير بالقرب من مدينة شقرة عندما كان عائدا من مدينة عدن، لافتة إلى أنّ قائد اللجان الشعبية في مديرية لودر محمد عيدروس لقي حتفه في حادث وقع أثناء توجهّه إلى مديريته قادماً من مدينة عدن، فضلاً عن مقتل مرافقه وإصابة سبعة آخرين.

4 جرحى

وفي محافظة شبوة المجاورة لأبين، أصيب أربعة من أنصار حزب التجمّع اليمني للإصلاح في اشتباكات مع أنصار فصيل في الحراك الجنوبي كانوا يتظاهرون في مدينة عتق عاصمة المحافظة، إذ لفتت مصادر محلية إلى أنّ «المصادمات اندلعت بين متظاهرين من حزب الإصلاح وآخرين من الحراك الجنوبي، حيث تدخّلت لاحقا قوة أمنية بهدف إيقاف المواجهات وأطلقت الرصاص الحي، ما تسبب في سقوط أربعة مصابين. وفي محافظة الحديدة غرب البلاد قتل أربعة أشخاص في هجوم مسلّح على فرع أحد البنوك الحكومية، إذ تمكّن المسلحون بعد اشتباك مع حراسة البنك من نهب 50 مليون ريال.

طلب حكم اليمن!

وفي تفاصيل طلب تنظيم القاعدة من وزير الدفاع اليمني طلب حكم البلاد 15 عاماً، نقلت مصادر يمنية عن وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد قوله، قال إنّ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية طلب منه عبر وسطاء، فرصة لحكم البلاد لمدة 15عاماً، لافتاً إلى أنّه تلقّى خلال زيارته إلى محافظة عدن، العديد من الاتصالات من قبل تنظيم القاعدة، قالوا في آخر تلك الاتصالات «أهلاً بك في عدن». نفي وزارة

a

نفت وزارة الدفاع اليمنية أن يكون اللواء العراقي الذي اغتيل في صنعاء يشغل أي منصب رسمي في القوات المسلحة.

ونقل موقع «26 سبتمبر» التابعة للوزارة عن مصدر مطّلع، أنّ اللواء خالد حاتم الهاشمي لم يكن يشغل أي منصب رسمي في القوات المسلحة اليمنية، وأنّ التحقيقات ما زالت جارية حول حادثة اغتياله. وأوضح المصدر أنّ الهاشمي هو أحد الضباط العراقيين الذين استضافتهم الجمهورية اليمنية بعد سقوط النظام السابق في العراق «من منطلق إنساني وأخوي بحت».