أكد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف أن المرحلة التي تمر بها ليبيا تحتم على الجميع البدء في حوار وطني يكون أساسا للديمقراطية في ليبيا.
ودعا المقريف، خلال افتتاح أعمال الملتقى التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق تحت شعار «من أجل حكومة توافقية ودستور توافقي»، كافة مؤسسات الدولة والتيارات والأطراف السياسية في ليبيا إلى التحلي بالمسؤولية والاستعداد للتحاور بشكل راق وهادف يخدم مصلحة ليبيا ومستقبلها.
من جانبه، قال رئيس الحكومة الانتقالية عبدالرحيم الكيب إن الحوار الوطني يعد ركيزة هامة لتحقيق أهداف ثورة 17 فبراير والانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة، مشيرا إلى أن تعدد الآراء واختلاف وجهات النظر السياسية والتعبير عنها هو أساس الديمقراطية.
ودعا الكيب إلى الحوار وقبول الآخر والابتعاد عن الاستكبار والاعتزاز والتشبث بالرأي الواحد، مشيراً إلى أن تحديات المرحلة تتطلب التحفز والتأهب والشعور بالثقة والاستعداد للعطاء من أجل بناء ليبيا.
ويهدف الملتقى إلى دعم تشكيل حكومة توافقية قادرة على تحقيق مهامها، ودعم الهيئة التأسيسية بما يكفل صياغتها لدستور يتوافق عليه الليبيون، وتحديد سبل التواصل المستمر بين الكيانات السياسية والشخصيات المستقلة وتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد لاحقاً.
إعدام القذافي!
على صعيد آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن هناك أدلة جديدة تظهر ضلوع ميليشيات ليبية في إعدام عشرات المحتجزين لدى مقاتلي المعارضة فيما يبدو بعد مقتل العقيد معمر القذافي العام الماضي. ويسرد تقرير المنظمة تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة القذافي يوم 20 أكتوبر 2011. وقالت «هيومن رايتس ووتش» إنها جمعت أدلة على أن ميليشيات كانت متمركزة في مصراتة اعتقلت أفراداً كانوا في موكب القذافي ونزعت سلاحهم وضربتهم ضرباً وحشياً.
وذكرت «هيومن رايتس ووتش» أن مقاتلي المعارضة قتلوا عشرات منهم في فندق مجاور فيما قالت إنه يمثل أكبر إعدام موثق لمحتجزين على يد قوات مناهضة للقذافي في صراع العام الماضي.
بدوره، قال مدير الطوارئ في «هيومن رايتس ووتش» بيتر بوكيرت في بيان «تشير الأدلة إلى أن ميليشيات المعارضة أعدمت خارج نطاق القضاء 66 على الأقل من أفراد موكب القذافي المعتقلين في سرت».
