في إطار «اللعبة السياسية» بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة (البرلمان) يسعى الطرفان إلى إقصاء أو على الأقل إضعاف الآخر لتمرير مصالحه وبسط نفوذه على الساحة السياسية المحلية، وبالتالي السيطرة على القرار السياسي وما قبله من قرار تشريعي.. في وقت شدّدت وزارة الداخلية على تعاملها الفوري لحفظ الأمن في إشارة إلىالتعامل المشدّد مع تجمّع ساحة الإرادة الاثنين الماضي والصدام مع المحتشدين. ويسعى اللاعبان في الساحة المحلية إلى إحراج بعضهما البعض شعبيا لإثبات قدرته على قيادة «دفة» البلاد، وبالتالي يستخدم الطرفان كل «الأسلحة» المتاحة له وفق دستور 1961 الذي يدعي كل طرف تمسك به.
ونتيجة للحرب الضروس بين الجانبين الحكومي والنيابي استخدمت الأولى كل أساليبها لإضعاف الآخر، لاسيما بعد أن سيطرت المعارضة على أغلبية «كراسي» المؤسسة التشريعية وباتت المتحكم والمراقب والمحاسب الرئيسي لأعمال السلطة التنفيذية، الأمر الذي دفع بالحكومة إلى التفكير في «تفكيك» الكتلة من خلال محاباة البعض دون الآخر، بالإضافة إلى تعديل النظام الانتخابي.
ورغم عدم إعلان الحكومة رسميا عن أي خطوة باتجاه «مرسوم ضرورة» إلا ان المعارضة تحاول إيصال رسالة إلى أعلى سلطة في البلاد وهي الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح للتعبير عن رفضها، مدعومة من الجموع الشعبية لأي تعديل يطرأ على النظام الانتخابي يهدد نفوذها داخل البرلمان. وكما يقال شعبياً: «تغدى فيه قبل لا يتعشى فيني» تحاول المعارضة وقطع الطريق أمام الحكومة كي تضمن عودتها مرة أخرى إلى برلمان تكون فيه سيدة الموقف، غير ان قرار تقليص أصوات الناخبين مازال في مطبخ السلطة، في وقت تمارس العديد من الشخصيات السياسية ضغوطا للدفع باتجاهه، بينما تدفع القوى السياسية والنيابية والشعبية ضده، استدعاء مغرّدين
علمت »البيان« أن السلطات الأمنية الكويتية وجهت عدة قضايا متعلقة بالمساس بالذات الأميرية إلى نواب سابقين وأكثر من 800 مغرد، بالإضافة إلى أكثر من 100 شخص اتهمتهم بالإخلال بالنظام العام والاعتداء على رجال الأمن في المسيرةالاثنين الماضي.
