على وقع الاتهامات التي يشنها ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، والتي انتقدها الرئيس جلال طالباني، أعلنت مصادر إعلامية كردية أن بارزاني رفض طلبا تقدم به الرئيس العراقي لعقد لقاء يجمعه بالمالكي، لحل القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
وبعد أيام من مهاجمة ائتلاف دولة القانون لبارزاني، والتي تجددت أمس باتهام النائب عن الائتلاف عبد السلام المالكي له بـ«تـطويق الحكومة»، وتصعيد الخلافات بين الأطراف بما يخدم مصلحة الإقليم، أفادت تقارير إعلامية كردية مستقلة أن «رئيس الجمهورية جلال طالباني طلب من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال اجتماعه معه بمحافظة أربيل، عقد لقاء يجمعه برئيس الحكومة نوري المالكي، لحل المشكلات بين الإقليم والمركز».
وأضافت التقارير إن بارزاني رفض الطلب، وأكد أنه لن يلتقي المالكي مرة أخرى.
وكان رئيس طالباني استقبل الجمعة الماضية بارزاني في أربيل، في خضم سلسلة لقاءات يعقدها طالباني مع القادة العراقيين للخروج من الأزمة العراقية الراهنة، حيث أكد بارزاني حينها «دعمه الكامل لإنجاح جهود طالباني من أجل لم شمل الجميع». إلا أن القيادي في «دولة القانون» ياسين مجيد شن هجوما إعلاميا الأحد الماضي على بارزاني، واعتبره «خطرا حقيقيا» على العراق، كما اتهم بعض القوائم السياسية، ولاسيما العراقية، بالسير خلفه.
فيما وصف طالباني هذه التصريحات أنها «طائشة»، وأعرب عن استهجانه لها، معتبرا أنها بمثابة دعوة للحرب على رئيس الإقليم.
حادثة تكريت
من جهة ثانية، كشف مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن علم المالكي بحادثة سجن تكريت، حيث تم إرسال برقية إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة تبين تفاصيل عملية هروب النزلاء من سجن تسفيرات تكريت في محافظة صلاح الدين، قبل نحو شهرين من وقوع الحادثة.
ونقلت شبكة «كل العراق»، عن المصدر الذي لم تحدد هويته، قوله إن «معلومات استخبارية تم رفعها إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبر برقية أمنية مستعجلة، مؤرخة في السادس من أغسطس الماضي، تفيد بوجود نية لعملية تهريب سجناء في تكريت خلال شهر أو شهرين».
وأضاف إن «البرقية تضمنت توصيات بضرورة إجراء تعزيزات أمنية، ونقل وتوزيع السجناء المحكومين بالإعدام إلى سجون أخرى، وأشارت إلى وجود تمركز من قبل عناصر موالين لتنظيم القاعدة في الأراضي والبساتين القريبة من السجن، يقومون بتجميع السلاح وتهيئة، ملاجئ كنقطة أولى، ومن ثم يتم تهريب السجناء منها إلى خارج المحافظة».
ومن شأن هذا التصريح أن يزيد المشهد السياسي تعقيدا، لاسيما ضد المالكي، الذي يواجه انتقادات متزايدة تتعلق بالتقصير في الملف الأمني.
هجوم
تعرض مبنى مديرية شرطة هيت في الأنبار صباح أمس إلى هجوم بقذائف الهاون. وقال مصدر في شرطة الأنبار إن «سبع قذائف هاون سقطت في الساحة الخلفية لمبنى مديرية شرطة هيت، وأدى سقوطها إلى إصابة شرطيين، وإلحاق أضرار بعدد من سيارات الشرطة». وأضاف إن «قوة من الشرطة طوقت المكان».