في خضم السباق الانتخابي المرتقب في إسرائيل، بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حملته الانتخابية بالإعلان عن نيته اعتماد تقرير يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية، بما لا يعتبر الضفة أرضا محتلة، وينظر إلى استيلاء المستوطنين على أراض بملكية فلسطينية خاصة على أنه نزاع على الأراضي ينبغي حله في المحاكم الإسرائيلية، ولا شأن لحكومة إسرائيل به.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتانياهو أعلن عن قراره بتبني تقرير ليفي، الذي أعدته لجنة شكلها نتانياهو برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد إدموند ليفي، في أعقاب ضغوط مارسها عليه وزراء من اليمين وبسبب رغبة رئيس الوزراء في إرضاء المستوطنين مع اقتراب الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في يناير المقبل. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس عن موظف حكومي رفيع المستوى تأكيده على أن قرار نتانياهو يقضي بأن تتبنى حكومته «أجزاء وظيفية» من التقرير، التي تتناول تسهيل إجراءات التخطيط والبناء في المستوطنات وتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية، وتسهيل إجراءات شراء المستوطنين أراض في الضفة. ويعكف طاقم خاص في مكتب نتانياهو على بلورة صيغة القرار بشأن تبني تقرير ليفي، وربما يتم طرحها على الحكومة لإقرارها خلال اجتماعها الأسبوعي الأحد المقبل أو في الاجتماع الذي يليه.

«السلطة» تدين

بدوره، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات مواصلة الاحتلال في سياسة نهج الاستيطان على الأراضي المحتلة ونهب الأراضي بانه ضربة جديدة في وجه عملية السلام المتعثرة. وأكد عريقات أن «إسرائيل تملك حكومة ترفض السلام وتضع العقبات أمام طريق إنجاح العملية السلمية». لافتا إلى أن حكومة نتانياهو تستغل حالة الانشغال العربي والدولي لتمرير سياسة السرقة والنهب وتشريع الاستيطان. ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والولايات المتحدة بالتدخل لإنقاذ عملية السلام ووقف ممارسات إسرائيل على الأرض لانها فوق القانون الدولي.