اختتمت في العاصمة الكويتية أمس أعمال مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي ببيان ختامي، أكّد على استغلال الموارد الطبيعية على الوجه الأمثل وتهيئة الأجواء الملائمة للاستثمار وتحفيز وتشجيع فرص التعاون والتكامل الاقتصادي في آسيا «ويحفظ اقتصادات القارة ويحصنها من الأزمات». واختتمت في الكويت أمس أعمال مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي باعتماد البيان الختامي، الذي أعده وزراء الخارجية وكبار المسؤولين في الدول المشاركة في المؤتمر، إضافة إلى إعلان دولة الكويت.

وألقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح كلمة في اختتام مؤتمر القمة، قال فيها ان «ما تحقق من تفهم وتفاهم حول قضايانا المشتركة سيسهم بلا شك في الارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون بيننا في المراحل المقبلة من عملنا».

ولفت الشيخ صباح إلى ان «تطوير آلية العمل المشترك أصبح ضرورة ملحة لتواكب التطلعات وتعكس العزم على تفعيل الإرادة في الوصول بالعلاقات إلى مستويات سامية وبالتعاون إلى التكامل»، وقال في هذا الصدد: «أمامنا اليوم فرصة تاريخية لتحقيق هذا التطوير وتجسيد فرصه من خلال ما سيصل إليه خبراؤنا من تصورات ورؤى لهذه الآلية المرتقبة».

شيناواترا: استغلال الفرص

من جانبها، شددت المنسق العام لمنتدى حوار التعاون الآسيوي رئيسة وزراء مملكة تايلاند ينغلوك شيناواترا على ضرورة استغلال الفرص للدفع باتجاه الوحدة الآسيوية وتطوير التعاون الآسيوي للوصول الى نتائج ملموسة وتنسيق التواصل في مجالات الأمن الغذائي وأمن الطاقة.

البحرين: الأمن الاقتصادي هو الهدف

وتحدث في الجلسة ممثل ملك البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الذي أوضح ان «الأمن الاقتصادي والمستقبل المزدهر لشعوب القارة هو الهدف الذي سيبقى ماثلا امامنا وتحديا لا بد أن ننجح فيه»، مشيرا الى ان وحدة التكتلات الاقتصادية الكبرى هي التي تستطيع ان تحقق ذلك وتحافظ عليه.

وأضاف الشيخ محمّد بن مبارك ان القارة الآسيوية «تتمتع بحصاد وافر من الثروات والموارد الطبيعية، فضلا عن كونها القارة الأكثر سكانا والاوسع مساحة على مستوى العالم، ما جعلها قارة للنمو الاقتصادي وللحفاظ على استقرار وسلامة الأمن العالمي المالي، وخاصة خلال الفترة التي شهدت ذروة اشتداد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية».

التمسك بالقيم البناءة للحوار

وفي بيانها الختامي، أكدت الدول المشاركة في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي تمسكها المستمر بالقيم البناءة لحوار التعاون الآسيوي، ومساهمتها في تبني برامج التعاون المختلفة، وشدّدت على ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي بطرق متعددة، ومنها تعزيز التجارة الحرة والاستثمار وازالة الحواجز التي تعيقها أمام دول المنتدى الـ 32.

وشددت دول حوار التعاون الآسيوي على أهمية تقديم الدعم للدول الآسيوية عند تعرضها للأزمات الاقتصادية، مشيرة الى ان ذلك يتطلب مستوى عاليا من التنسيق بين مراكز الإنذار المبكر في الدول الأعضاء، وتقديم الدعم للدول المتضررة على المستوى الإنساني والمالي والتكنولوجي. ورأت ان التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية سيعزز من مكانة دول القارة الآسيوية وسيساعد على الاستفادة من الخبرات العالمية في شتى المجالات، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والمال والطاقة والبيئة والصحة والأمن الغذائي.

وأصدر مؤتمر القمة إعلاناً مرادفاً حمل اسم «إعلان الكويت» نصّ على ضرورة «العمل سويا لاستغلال مواردنا الطبيعية على الوجه الأمثل وتهيئة الأجواء الملائمة للاستثمار وتحفيز وتشجيع فرص التعاون بيننا بما يحقق لنا التكامل الاقتصادي المنشود ويحفظ اقتصاداتنا ويحصنها من الأزمات». ودعا الإعلان إلى «زيادة تعاوننا في المجالات الحيوية التي ترتبط بالتنمية المستدامة في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والبيئية والصحية والسكانية وغيرها من مجالات التعاون، ما يسهم في تقدم دولنا ورخاء شعوبنا».

ودعا إلى تعزيز وتطوير التعاون وزيادة البحث والدراسات والمناقشات في مجال الطاقة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويحافظ على مصادر الطاقة لعقود طويلة، «حيث ان قارتنا تعتبر اكبر منتج ومستهلك للطاقة، وحفاظا على مواردنا ومخزوننا منها».

إيران 2018

وافق مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي على طلب تقدمت به إيران لاستضافة مؤتمر القمة الثالث في العاصمة طهران في العام 2018.

يذكر أن قمة الحوار الآسيوي الثاني في العام 2015 ستستضيفها العاصمة التايلاندية بانكوك.