كشفت وثيقة إسرائيلية عن تفاصيل جديدة عن جريمة حصار قطاع غزة وتجويع سكانه، إذ فضحت كيف وضعت سلطات الاحتلال حداً للسعرات الحرارية التي يتعين أن يتناولها الفلسطيني في القطاع، وعلى اثر ذلك احتساب عدد الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية إلى غزة. وشملت كمية الغذاء التي يتعين على الفلسطيني أن يتناولها يوميا وتحديدها بـ2279 سعرة حرارية.
وكشفت وثيقة تم إعدادها في مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، التابع لجيش الاحتلال، عن تفاصيل حصار قطاع غزة وتجويع سكانه، ووضعت حدا أدنى من السعرات الحرارية التي يتعين أن يتناولها الفلسطيني في القطاع، وعلى اثر ذلك احتساب عدد الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية إلى غزة.
وألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية بتسليم وثيقة «الخطوط الحمراء» بشأن حصار غزة، خلال نظرها في التماس قدمته في العام 2009 المنظمة الحقوقية الإسرائيلية «غيشاه المركز من أجل الحفاظ على الحق بالتنقل».
ووفقا للوثيقة، فإن السلطات الإسرائيلية قررت وضع حد أدنى من السعرات الحرارية التي يتعين أن يتناولها الفلسطيني وفقا لسنّه وجنسه وأنواع الغذاء الأساسية التي يمكن إدخالها إلى القطاع، وعلى اثر ذلك احتساب عدد الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية.
وبحسب هذه الحسابات، تقرر حصول كل فرد في القطاع على 2279 سعرة حرارية يوميا موجودة في 1836 غراما من المواد الغذائية أو في 2575.5 طن غذاء يومي لجميع سكان القطاع.
ويتطلب تزويد كميات الغذاء هذه إدخال 170.4 شاحنة يوميا على مدار خمسة أيام في الأسبوع، لكن السلطات الإسرائيلية خفّضت 68.8 شاحنة من هذا العدد بادعاء أنها مساوية للمنتجات الغذائية من «إنتاج محلي» في القطاع.
كذلك، أشارت الوثيقة إلى أن «مجمل المواد الغذائية أخذت بالحسبان تذوق الأطفال دون سن العامين» وتوصلت إلى نتيجة نهائية بأنه ينبغي إدخال 101.8 شاحنة إلى القطاع يوميا.
لكن السلطات الإسرائيلية رأت أنه ينبغي خفض 13 شاحنة وفقا لـ«ثقافة وتجربة» استهلاك المواد الغذائية في القطاع، علما أن الوثيقة لا توضح كيفية إجراء هذه الحسابات، بينما تم احتساب استهلاك مرتفع للسكر واستهلاك منخفض للخضار والفاكهة واستهلاك منخفض أكثر للحليب واللحوم والدجاج، وتوصل منسق أعمال الحكومة إلى أنه ينبغي إدخال حمولة 131 شاحنة يوميا. لكن منظمة غيشاه أكدت على أنه بعد مقارنة الادعاءات الإسرائيلية مع معطيات الأمم المتحدة تبين أنه غالبا ما يكون عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع أقل مما تصرح به إسرائيل.
وقال مدير أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القطاع روبرت تيرنر إنه اطلع بقلق على الوثيقة، وأضاف «إذا كانت غايتها منع حدوث أزمة إنسانية.. فإنها فشلت في ذلك».
عدوان
شنت طائرات الاحتلال فجر أمس غارتين على شمال قطاع غزة، استهدفتا موقعي تدريب تابعين لكتائب عزالدين القسام، الذراع المسلح لحركة «حماس».
وقال سكان محليون إن طائرات «إف 16» أطلقت 5 صواريخ متتابعة تجاه موقع لكتائب القسام في بيت لاهيا، كما قصفت موقعا آخر لها هناك، ما أدى لحدوث إصابات طفيفة بين السكان.