بعد أشهر من التحقيق، اعلنت النيابة العامة الكويتية امس وقف الملاحقات بحق 13 نائبا سابقا، من المسميين بـ«القبيضة»، متهمين بالفساد بعد ان استبعدت الشبهة الجنائية في قضيتهم المعروفة بـ«الإيداعات المشبوهة»

وأمرت النيابة العامة في الكويت امس باستبعاد شبهة الجناية عن الوقائع في بلاغات الإيداعات المشبوهة التي أبلغت عنها بعض المصارف المحلية وبقيدها شكاوى وحفظها إداريا.

وأشارت النيابة العامة في بيان صحافي بشأن التحقيقات التي باشرتها في هذه القضايا إلى انها «فرغت من تحقيق كافة هذه البلاغات بعد ان استظهرت كافة ما تثيره من شبهات حول وقوع أي جريمة من جرائم المساس بالوظيفة العامة أو جرائم حماية المال العام أو جرائم غسيل الأموال أو غيرها من الجرائم بوجه عام»، مضيفة انها استعانت بـ«تحريات ومعلومات وحدة التحريات المالية ببنك الكويت المركزي وإدارة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بجهاز امن الدولة».

وأضافت في بيانها انها استمعت إلى شهادة وأقوال ممثلي المصارف المبلغة والمشكو ضدهم وكافة ذوي الشأن وجميع المختصين واطلعت على كافة ما قدم إليها من أوراق أو مستندات أو تقارير دون أن تتوصل التحريات إلى توافر أي دليل على وقوع أية جريمة من جرائم الرشوة أو الاعتداء على المال العام أو غسيل الأموال ضد أي شخص ممن أثيرت حولهم الشبهات».

نتائج ونواب

واستطرد البيان: «على ضوء مباشرة النيابة العامة لإجراءات التحقيق في هذه القضايا وما أسفرت عنه من نتائج إلى ان نصوص قانون الجزاء وقانون غسيل الأموال المعمول بهما حاليا في الكويت لم تعد كافية في الوقت الراهن لتجريم كافة الصور والوقائع التي تتعلق بالكشف عن الذمة المالية وتجريم الكسب غير المشروع، لذا فان النيابة تهيب بالمشرع العمل على تعديل قانون غسيل الأموال القائم وإصدار التشريعات الجزائية المرتبطة به والمكملة له اللازمة للكشف عن الذمة المالية وتجريم كافة صور الكسب غير المشروع».

وكانـت القضيـة المشـار إليهـا قـد اتهـم بهـا بعـض النـواب السابقيـن وأفرج عنهم بكفالات مالية بعد أن حققت معهم النيابة العامة وهي القضية المشهورة بمسمى «النواب القبيضة» والمتهمون هم: يوسف الزلزلة، خلف دميثير، صالح عاشور، سعدون حماد، سعد زنيفر ، حسين الحريتي، مخلد العازمي، عسكر العنزي، دليهي الهاجري، حسين مزيد، مبارك الخرينج، خالد العدوة، وغانم الميع.

براءة النواب

بدوره، قال المحامي حسين العبد الله إن «حفظ البلاغ يعني براءة النواب والسماح لهم بصرف الأموال التي جمدت واستعادتهم للكفالات، وهي خمسة آلاف دينار، التي أودعت النيابة واحقيتهم بالتعويض».