أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان يوسف بن علوي بن عبدالله أن السياسة العمانية ليست سياسة انعزالية، ولكنها سياسة تتفاعل بعقلانية مع الحقائق وتتعامل مع البلدان والشعوب وليس مع الاشخاص، موضحا أن للبعد التاريخي تأثيرا واضحا على السياسة العمانية.

وقال بن علوي في حوار مع برنامج "إستراتيجيات" في تلفزيون سلطنة عمان إن إستجابة الحكومة العمانية السريعة لمطالب الشباب العماني جاءت نتيجة الاستعداد المسبق لإجراء عملية التطوير والتحديث والتي كان من المفترض ان يبدأ تطبيقها مع نهاية هذا العام 2012م، إلا ان الأحداث سرّعت من تنفيذ تلك الإجراءات بما يلبي طموحات الشباب المشروعة والقابلة للتنفيذ.

وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان أن السلطنة مقبلة على حزمة من الإجراءات والمشاريع الضخمة على كافة المستويات الصناعية والعلمية والاجتماعية، وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة صياغة الأمور بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة القادمة، كما أن الدبلوماسية العمانية تسير نحو الترويج للسلطنة لجذب الاستثمارات الخارجية وإقامة المشاريع المشتركة وهو الأمر الذي ينسجم مع وضع المركز العماني لترويج الاستثمار تحت مظلة وزارة الخارجية.

وفي إجابته عن سؤال عن مساع للسلطنة للحصول على الطاقة النووية، قال يوسف بن علوي إن السلطنة قررت عدم المضي قدما في هذا الأمر لمخاطره المختلفة، وأنها لن تتجه نحو بناء أي مفاعل نووي للحصول على الطاقة نظرًا للمخاطر المترتبة على ذلك بخاصة بعد الذي حدث في اليابان مؤخرًا، مشيرا إلى أن الدراسات

التي شاركت فيها السلطنة حول الطاقة النووية تؤكد بان هذا أمرٌ خطيرٌ للغاية، وبخاصة للبلدان التي لا تمتلك القدرات العلمية والتقنية المتطورة.