لا يزال المستوطنون يواصلون حربهم الهمجية على أشجار الزيتون، إذ نهبت مجموعة منهم فجر أمس ثمار أشجار الزيتون في قرية قريوت جنوبي نابلس (شمال الضفة. وحذرت أوساط فلسطينية من خطورة تكرار الاقتحامات التي تنفذها مجموعات من مخابرات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس، إن المستوطنين قطفوا ثمار أشجار الزيتون قبل وصول مالكيها إليها. وهذا أحدث اعتداء يشنه المستوطنون على حقول الزيتون، إذ تصاعدت هجماتهم في الأسبوع الماضي، ومنذ بدء موسم حصاد الزيتون في مختلف مناطق الضفة.
وأشار دغلس إلى أن «المستوطنين يواصلون شن هجماتهم على الفلاحين وقاطفي الزيتون، خاصة في منطقة ريف نابلس الجنوبي خاصة في هذه الأيام التي يتوجه فيها المواطنون إلى حقولهم بشكل يومي». واعتدى المستوطنون خلال هجومهم على شاب أثناء تواجده في حقل زيتون قرب قريبة عراق بورين. وقال شهود عيان إن المستوطنين ضربوا الشاب بالعصي على مقربة من مستوطنة براخا، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اقتحام الأقصى
من جهة ثانية، حذّرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث، في بيان لها أمس، من تكرار الاقتحامات الاستكشافية التي تنفذها مجموعات من مخابرات الاحتلال للمسجد الاقصى المبارك، والتي كان آخرها ظهر أول من أمس، حيث قامت فرقة مكونة من 50 عنصراً باقتحام جماعي للمسجد من جهة باب المغاربة بحراسة من قبل قوات الاحتلال، وتجولت هذه الفرقة أكثر من ساعة في أنحاء كثيرة من «الاقصى».
وقالت المؤسسة ان «تكرار مثل هذه الاقتحامات الجماعية، والتي تتزامن مع اقتحامات لفرق من جنود الاحتلال بلباسهم العسكري، وكذلك مع اقتحامات مماثلة لشخصيات احتلالية اسرائيلية وللمستوطنين والجماعات اليهودية، واقتحامات اخرى من قبل قوات الاحتلال المختلفة تشبه التدريب العسكري، يثير أكثر من تساؤل حول الهدف والمغزى من مثل هذه الاقتحامات، خاصة وان هذه الاقتحامات تترافق مع حملات تضييق على المصلين والمرابطين وطلاب العلم والأطفال والنساء».
إزالة قبور
في موازاة ذلك، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن جامعة تل أبيب وشركات إسرائيلية قامت خلال الأيام القليلة الماضية بتجريف وإزالة عشرات القبور الإسلامية في مقبرة قرية الشيخ مؤنس، وذلك بالتواطؤ من قبل المحكمة العليا الاسرائيلية.
واكتشفت المؤسسة في جولة ميدانية ان جهات اسرائيلية، من بينها ما يسمى بـ«سلطة الآثار الاسرائيلية»، قامت مؤخراً بتنفيذ حفريات جديدة على مساحة واسعة من المقبرة، تحت غطاء من السرية، وقامت إزالة عشرات القبور الاسلامية، تبعها العمل فوراً على إقامة أبنية ضمن مشروع إقامة شقق سكنية لطلاب الجامعة على حساب المقبرة. وقالت «الأقصى» إنه رغم تقديم أكثر من طلب التماس للمحكمة العليا، إلا أنها رفضت استصدار أمر احترازي بوقف أعمال الحفريات، وسمحت للشركات الاسرائيلية والجامعة العبرية و«سلطة الآثار»، التي اعترفت بوجود قبور إسلامية في الموقع، بمواصلة حفرياتها وأعمال البناء.
تلوث
في تلك الأثناء، تتسبب عشرون مستوطنة بتلويث بيئة مختلف قرى وبلدات محافظة سلفيت. ويواصل مستوطنو أريئيل ضخ المياه العادمة في وديان سلفيت الغربية وبلدة بروقين وكفر الديك، ما يتسبب بتلوث المياه الجوفية والهواء والتربة حول الوديان، وهو ما يتكرر مع باقي مستوطنات الاحتلال التي تطوق المحافظة. وقال المتابع لشؤون الاستيطان في المحافظة والاعلامي خالد معالي إن عدد المستوطنات اكثر من عدد قرى وبلدات سلفيت الـ17، إذ بلغ عددها الآن 20 مستوطنة، معتبرا ان محافظة سلفيت «منكوبة بالاستيطان والمستوطنين»، حيث ازداد عدد المستوطنين في المحافظة الى الضعف خلال العقدين الماضيين.
