أخفقت القوات الموالية للنظام السوري في فك الحصار عن أكبر قاعدة عسكرية على طريق الإمداد إلى حلب، حيث أسقط الجيش الحر مروحية عسكرية كانت تقصف الثوار الذين تصدوا لرتل من التعزيزات كانت في طريقها إلى القاعدة العسكرية المحاصرة في معرة النعمان والتي قتل فيها 20 شخصاً جراء قصف جوي على المناطق السكنية. وفيما اقتحمت القوات النظامية قرية جوسية الاستراتيجية في ريف حمص، قال شهود إن خمسة آلاف مقاتل موالي لحزب الله يقاتلون في القرى الحدودية المحاذية للحدود اللبنانية مع محافظة حمص.
وأسقط مقاتلون من الجيش الحر مروحية للقوات النظامية قرب مدينة معرة النعمان الاستراتيجية بمحافظة إدلب، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي أوضح أنّ مسلّحين تمكنوا «من إصابة طائرة في ريف معرة النعمان كانت تشارك في الاشتباكات بقرية معرة حطاط وشوهدت النيران تشتعل فيها»، مشيرا الى ان الطائرة مروحية وسقط حطامها في قرية بسيدة، بحسب ما نقل عن ناشطين.
أول مروحية
وأظهر شريط بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني المروحية وهي تهوي من الجو والدخان يتصاعد منها جراء إصابتها. ومع استمرار اطلاق المقاتلين المعارضين الرشقات النارية في اتجاهها، انفجرت المروحية في الجو.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» الى ان المروحية «هي الأولى يسقطها المقاتلون منذ سيطرتهم على معرة النعمان» الاسبوع الماضي، اضافة الى جزء من الطريق السريع بين دمشق وحلب قربها، مما مكنهم من اعاقة إمدادات القوات النظامية.
وكانت معرة حطاط تعرضت صباح امس لقصف بالطيران كغيرها من القرى والبلدات المحيطة بمعرة النعمان، بحسب المرصد حيث قتل 20 شخصاً من المدنيين. واشار الى ان اشتباكات عنيفة دارت في محيط معرة حطاط بين القوات النظامية والجيش الحر «الذي هاجم رتلاً للقوات النظامية مكوناً من ست دبابات كان في طريقه لدعم معسكري وادي الضيف والحامدية». ونفذت الطائرات «غارتين على القرية لإبعاد المقاتلين عن الرتل».
اقتحام جوسية
إلى ذلك، اقتحمت القوات النظامية بلدة حدودية في محافظة حمص بعد ايام من القصف العنيف. وبيّن المرصد أن القوات النظامية «تمكنت من اقتحام قرية جوسية بريف القصير بعد اشتباكات وقصف عنيف منذ عدة ايام»، مشيرا الى ان مدينة القصير في ريف حمص تتعرض بدورها للقصف «في محاولة من القوات النظامية لفرض سيطرتها على القصير والقرى التابعة لها».
وقال مدير المرصد ان القوات النظامية «تبدو مصممة على السيطرة على ريف القصير مهما كلف الأمر». من جهتها افادت لجان التنسيق المحلية ان «قوات النظام تقتحم جوسية من كافة المحاور وتقوم بحرق وهدم منازل المدنيين بعد انسحاب الجيش الحر من المنطقة».
خمسة آلاف مقاتل
وتدور اشتباكات شبه يومية بين مقاتلين شيعة مقربين من حزب الله اللبناني، وآخرين معارضين لنظام الاسد في قرى سورية حدودية مع لبنان، بحسب ما افاد لوكالة «فرانس برس» سكان وناشطون. وتدور هذه الاشتباكات في قرى سورية يقطنها لبنانيون، علما ان الحدود غير مرسمة وتتداخل العديد من القرى والبلدات بين البلدين.
وقال احد سكان بلدة زيتا الواقعة داخل الاراضي السورية والتي تشهد بعضا من هذه الاشتباكات: «يهاجم قرانا مقاتلون معارضون يريدون التسلل اليها، ونحن ندافع عن أنفسنا». ويشير الى ان هذه الاشتباكات تدور «في نحو 20 بلدة شيعية في محافظة حمص (وسط سوريا)، وحيث يقطن 30 ألف شخص». أضاف: «يحمي نحو خمسة آلاف رجل مسلح قرانا وهم في غالبيتهم مقربون من حزب الله»، مشيرا الى ان نحو «16 من هؤلاء سقطوا منذ بدء النزاع».
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أكد الاسبوع الماضي ان بعض المنتمين الى الحزب من اللبنانيين المقيمين في هذه القرى «اشتروا السلاح واتخذوا قرار الدفاع عن انفسهم وأعراضهم وأملاكهم في مواجهة مجموعات مسحلة بعضها سوري وبعضها من كل حدب وصوب». وأكد ان لا علاقة للحزب بقرارهم «لكن لا يمكنني ان امنعهم ان إرادوا القتال».
تعزيز الإجراءات الأمنية
عززت السلطات السورية الإجراءات الامنية في محيط المباني الحكومية في دمشق تخوفا من هجمات محتملة، بحسب ما افادت الاربعاء صحافية في وكالة «فرانس برس». وأحيط مبنى محافظة دمشق في حي الصالحية وسط المدينة بمكعبات من الاسمنت.
واغلق شارع «29 أيار» الرئيسي المؤدي إليه بشكل جزئي امام حركة السيارات، وتقوم السلطات بوضع مكعبات من الاسمنت يتجاوز ارتفاعها المتر على طول هذا الشارع الأساسي.
كذلك وضعت مكعبات من الاسمنت وعوائق حديدية بالقرب من مبنى وكالة الانباء السورية الرسمية الكائن في شارع البرامكة المزدحم جنوب غرب العاصمة.
ويتولى جنود نظاميون حماية مدخل المبنى، حيث وضعت اكياس من الرمل. كما اغلق بشكل جزئي امام حركة السير، شارعان من الشوارع المؤدية الى المصرف المركزي الكائن في ساحة السبع بحرات. ووضعت اربع شاحنات على جانبي المصرف منذ خمسة


