جددت الولايات المتحدة مهاجمتها للمسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، واعتبرت أن محاولة السلطة الفلسطينية ترقية وضعها إلى دولة ذات سيادة ستعرض عملية السلام مع إسرائيل للخطر، وتجعل من الصعب إعادة الجانبين إلى المحادثات بشأن حل الدولتين.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس، متحدثة في مجلس الأمن أول من أمس، «الاجراءات المنفردة ومنها المبادرات الرامية الى منح الفلسطينيين وضع المراقب كدولة غير عضو في الأمم المتحدة ليس من شأنها سوى تعريض عملية السلام للخطر، وتعقيد الجهود الرامية لإعادة الجانبين إلى المفاوضات المباشرة».
يذكر أن محادثات سلام مباشرة بين الطرفين مجمدة منذ العام 2010 بسبب التعنت الإسرائيلي تجاه وقف البناء الاستيطاني.
وأضافت رايس «أي جهود لاستغلال المحافل الدولية لاستباق المحادثات بشأن قضايا الوضع النهائي التي لا يمكن حلها إلا بشكل مباشر من قبل الجانبين لن تحسن الأوضاع المعيشية اليومية للفلسطينيين، ولن تعزز الثقة المطلوبة لإحراز تقدم نحو حل الدولتين».
رسالة من عباس
في موازاة ذلك، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة مكتوبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما تتعلق بالتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس أكد في رسالته إلى أوباما التزام الجانب الفلسطيني بخيار الدولتين. وأكد عباس أيضا أن التقدم إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين «لم يكن قراراً أحادياً».
من جانبه، قال نمر حماد المستشار السياسي لعباس إن الأخير أكد في رسالته أن خطوة التوجه للأمم المتحدة «جاءت لتثبيت حق الشعب الفلسطيني على أرضه بوصفها أرضا محتلة وليست أرضاً متنازعاً عليها».
على صعيد متصل، نفت السلطة الفلسطينية الانباء التي نقلتها وكالة الأنباء الصينية، نقلاً عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ«المطلعة» بأن عباس عقد لقاء سرياً مع وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك في العاصمة الأردنية عمّان، كما نفى باراك أيضاً حدوث هذا اللقاء.
طلب دعم
أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية تسعى من خلال التوجه للجمعية العمومية إلى الحصول على مشروع قرار يتضمن رفع المكانة السياسية لفلسطين، ودعوة مجلس الأمن الدولي للبت في طلب العضوية، والطلب من الدول الأعضاء الذين لم يعترفوا بفلسطين دولة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الاعتراف بها. وأكد عريقات أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع رسالة سترسل إلى 189 دولة تتضمن طلباً لدعم المطلب الفلسطيني بـ«عودة فلسطين لمكانها الطبيعي، نظرا لحجم التضحيات التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني». وأشار إلى أن الضغوط لا زالت تمارس من قبل الولايات المتحدة التي هددت بقطع المساعدات وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، إلى جانب منع الدول من التصويت لصالح الطلب الفلسطيني لضمان عدم حصوله على نسبة التسعة أصوات اللازمة لطرحه في مجلس الأمن.