تقدمت جماعة الإخوان المسلمين أمس ببلاغ للنائب العام تطالب فيه بالتحقيق في اعتداءات على عدد من أعضائها، حسب قولها، أثناء المواجهات التي وقعت يوم الجمعة الماضي بين المتظاهرين من أنصارها ومعارضيها في ميدان التحرير.

وبحسب مصدر قضائي، تقدم محامي الإخوان المسلمين عبدالمنعم عبدالمقصود ببلاغ للنائب العام من 180 عضوا في حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن الجماعة) يطالب فيه بالتحقيق في الاعتداءات التي تعرض لها أعضاء من الحزب ما أدى إلى إصابتهم وكذلك في حرق حافلات كانت نقلتهم إلى ميدان التحرير.

ويأتي هذا البلاغ غداة إعلان النيابة العامة بدء تحقيق في بلاغات تتهم عددا من قياديي جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي، بالتحريض على العنف ضد المتظاهرين يوم الجمعة الماضي.

بيان حزبي

وأصدر حزب الحرية والعدالة من جانبه بيانا اكد فيه أن أعمال العنف التي وقعت ناجمة عن «الاحتقان الذي زرعه البعض في نفوس الشباب المشاركين في التظاهرات ضد حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين». وأكد انه «حافظ منذ اللحظة الأولى على سلمية التظاهرات واحترم حق الجميع في التظاهر وأن ميدان التحرير ملك لكل الشعب المصري بمختلف أطيافه».

وكانت الاشتباكات بين أنصار ومعارضي جماعة الإخوان في ميدان التحرير بالقاهرة الجمعة الماضية أدت إلى إصابة 147 شخصا.

وأعلن النائب العام المساعد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة عادل السعيد الاثنين الماضي أن النيابة العامة «تلقت 53 بلاغا تتضمن اتهام مجموعة من القوى السياسية وعصام العريان ومحمد البلتاجي وآخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بحشد أنصارهم وتحريضهم على استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين»، مضيفاً أن ذلك «أدى إلى حدوث اشتباكات ووقوع إصابات وإشعال النيران بسيارتين مملوكتين لشركتين للرحلات تم التعاقد معهما لنقل بعض الأشخاص من محافظة الشرقية إلى ميدان التحرير وإتلاف سيارة ثالثة، وكذلك منصة إحدى القوى السياسية».

وأوضح السعيد أن النيابة بدأت التحقيقات وكشفت عن «استخدام مرتكبي وقائع الاعتداء للأسلحة النارية وبنادق صيد والأسلحة البيضاء على نحو نتج عنه إصابة 147 شخصا، اثنان منهم أصيبا بطلقات خرطوش بينما أصيب اثنان آخران بانفجار في العين وواحد بكسر في الجمجمة وتنوعت إصابات الباقين بين كسور وجروح وكدمات».

وأكد انه تم حبس ثلاثة أشخاص احتياطيا على ذمة التحقيق لاتهامهم بـ«إضرام النيران بالسيارات والسرقة والبلطجة».

وتبادلت الأحزاب السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن هذه الاشتباكات.

من جهتها، أصدرت مجموعة من الأحزاب الليبرالية واليسارية والحركات الشبابية من بينها التيار الشعبي المصري الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي وحزب الدستور الذي أسسه المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، بيانا السبت الماضي حملت فيه «جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة المسؤولية الكاملة عن أحداث العنف» وطالبت الرئيس مرسي بأن «يشرع في تحقيق فوري وعاجل لمحاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث».