كشفت تقارير إخبارية عبرية أمس أن كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكرية لحركة «حماس» في قطاع غزة، أطلقت الأسبوع الماضي ولأول مرة صاروخاً مضاداً للطائرات ضد طائرة إسرائيلية، لكنه أخطأ هدفه، في خضم تسريبات عن استعداد جيش الاحتلال لعملية اجتياح موسعة في غزة باسم عملية «الرصاص المصبوب 2» على غرار الحرب الفيتنامية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه توجد معلومات لدى إسرائيل منذ ست سنوات بوجود صواريخ مضادة للطائرات بحوزة «حماس» في القطاع، ولكن الأسبوع الماضي تم التأكد من صحة هذه المعلومات بعد إطلاق صاروخ كهذا من هناك باتجاه طائرة إسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها: إنه تم التيقن من أن هذا الصاروخ المضاد للطائرات هو من طراز ستريلا، لكنهم أشاروا إلى احتمال أن يكون من طراز آخر يتم حمله على الكتف.
وقالت الصحيفة إن هذا الصاروخ وصل إلى قطاع غزة من مخازن الأسلحة الليبية بعد سقوط نظام معمر القذافي، وادعت أن 1000 صاروخ كهذا اختفت من مخازن الأسلحة الليبية، وأن قوات أميركية بحثت عنها وعثرت على بضع مئات منها فقط. وتابعت ان مسلحين فلسطينيين حاولوا إطلاق صاروخ مضاد للطائرات قبل عدة سنوات، لكن لم يتم تكرار ذلك في السنوات الأخيرة ولا حتى خلال الحرب على غزة في نهاية العام 2008 وبداية العام 2009.
حطام الطائرة
في موازاة ذلك، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية في تقرير حصري لها ان قضية الطائرة بدون طيار الايرانية التي أرسلها حزب الله اللبناني قبل اسبوع ونصف ما زالت تتصدر الأخبار، خصوصاً بعد ان تم العثور على اجزاء جديدة منها لم يكن جيش الاحتلال عثر عليها خلال عمليات التمشيط الأسبوع الماضي.
ونقلت القناة على موقعها الالكتروني ان مجموعة من سكان المنطقة من البدو وجدوا المزيد من حطام الطائرة التي لم تكن موجودة بحوزة الجيش الإسرائيلي، ما يضيف فشلاً جديداً له بعد فشل اسقاطها من اول مرة ودخول الطائرة وطيرانها في اجواء اسرائيل اكثر من عشرين دقيقة.
واضافت القناة ان سكاناً من المنطقة وجدوا جزءاً كبيراً من اجنحة الطائرة وجسمها، ما سيفيد الجيش الإسرائيلي في التحقيقات التي يجريها لمعرفة ما صورته الطائرة بالتفاصيل.
واشارت القناة الى ان طلب الجيش الإسرائيلي حجب صور اجزاء الطائرة التي تم اكتشافها أمس لن يلغي فشله في البحث عنها والوصول اليها قبل المواطنين البدو.
حرب «فيتنامية»
في خضم ذلك، أكدت القناة السابعة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يستعد لعملية اجتياح موسعة في غزة باسم عملية «الرصاص المصبوب 2» للقضاء على الأنفاق في القطاع من خلال ما وصفته بأنه «طريقة فيتنام»، مشيرة إلى أن إسرائيل تتحين الفرصة لوقوع حادث أو عملية لإشعال فتيل الحرب.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن قائد كتيبة مشاة إسرائيلي قوله: «ربما تكون هذه الفرصة صاروخاً يضرب روضة أطفال، أو يؤدي إلى قتل أحد، أو عملية اختراق عالية المستوى أو اختطاف جندي آخر».