ويهدف القرار الذي اتخذه عشرات المعارضين المدنيين وقادة الجيش السوري الحر في اجتماع داخل سوريا يوم الاحد الماضي، إلى تحسين التنسيق العسكري بين المقاتلين وخلق قيادة واحدة يأملون ان تكون القوى الخارجية مستعدة لتزويدها بأسلحة أقوى.
وقال مصدر بالمعارضة إنه «تم التوصل للاتفاق.. يحتاجون فقط لتوقيعه الآن»، مضيفاً القول إن المؤيدين الاجانب «يقولون لنا: نظموا انفسكم واتحدوا.. نريد فريقا واضحا وذا مصداقية لنزوده بأسلحة نوعية».
اجتماعات توحيدية
وأعلن عن تنظيم اجتماعات توحيدية للكتائب الثائرة داخل سوريا، تمخضت عن توحيد معظم قوات الجيش السوري الحر تحت لواء المجالس الثورية العسكرية، التي تحدثت عن تسمية جديدة للجيش الحر هي الجيش الوطني السوري بقيادة الجنرال محمد الحاج علي، غير أن واقع عمل الكتائب الثائرة على الأرض جعل من الصعوبة بمكان تحديد الكتائب الموحدة من تلك التي تعمل لوحدها، ووفق أجندات خاصة. ويزيد من هذا التعقيد انخراط عصابات سلب ونهب وخطف في مجموعات تتنكر بزي الجيش الحر، كما تقوم بعض وحدات الجيش النظامي باستخدام ألبسة وشعارات الجيش الحر.
من جانب آخر تنظم فرنسا اليوم اجتماعا لدعم «المجالس الثورية المدنية» السورية التي تتولى خصوصا ادارة المناطق «المحررة» في شمال سوريا، بمشاركة ممثلي منظمات غير حكومية وموظفين كبار من عشرين بلدا.
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فانسان فلورياني ان ممثلين عن خمسة «مجالس مدنية» سورية سيشاركون في هذا الاجتماع الذي تنظمه وزارة الخارجية الفرنسية في حضور وزير الخارجية لوران فابيوس، لكنه لم يقدم مزيدا من الايضاحات عن المشاركين.
مساعدة المناطق المحررة
وتفاخر باريس بانها في الطليعة لجهة مساعدة «المناطق المحررة» في سوريا خصوصا في الشمال حيث لم تعد القوات النظامية موجودة والتي تديرها الان مجالس مدنية أو عسكرية محلية أو الاثنان معاً.
واضاف فلورياني ان مساعدة المناطق «المحررة تهم الكثير من المنظمات غير الحكومية والدول. يجب ان تعقد لقاءات لتطوير هذا النوع من آلية المساعدة. ويتعلق الامر بتقاسم الخبرة وربما بدء تنسيق بين جميع المبادرات التي يمكن اتخاذها».
ويقيم نحو مليون سوري في الاجمال في «المناطق المحررة» بحسب مصادر دبلوماسية فرنسية.
وعبرت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية عن تحفظها إزاء تسليح المعارضة السورية خشية ان تصل الأسلحة إلى المكان الخاطئ، حسب تعبيرها.
مخاوف أميركية
واشار ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية أول من أمس إلى وجود مخاوف من انتشار الأسلحة داخل سوريا وسقوط بعضها في الأيادي الخاطئة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع جميع الدول التي تريد رحيل النظام السوري لبذل المزيد من الجهود لعزل هذا النظام.
ولفتت الولايات المتحدة إلى أنها لم تسلح المعارضين في سوريا وأنها قدمت وستقدم مساعدات غير عسكرية بقيمة 100 مليون دولار للذين يسعون لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. وأبدت إدارة أوباما مؤخرا استعدادها تقديم الدعم السياسي والمالي للمعارضة السورية، كما أعلنت عن عزمها تقديم مساعدات طبية وأخرى تتعلق بالاتصالات للمعارضة، لكنها رفضت تسليح المعارضة لما له من تبعات على المنطقة برمتها، في ظل دعوات عدة دول الى ضرورة تسليح المعارضة السورية.
مقاتلون أجانب
ذكرت تقارير إعلامية واستخباراتية أن عشرات من المقاتلين من جنسيات مختلفة، ليبية تونسية ومغربية وإفريقية وشيشانية، يقاتلون الجيش السوري حالياً في سوريا، فيما أشارت السلطات السورية مرارا إلى أنها قتلت عددا ممن وصفتهم بالإرهابيين بينهم جنسيات غير سورية.