شهد المسجد الأقصى المبارك أمس وأول من أمس سلسلة اقتحامات إسرائيلية لباحاته ولمنطقة المصلى المرواني، نفذها مستوطنون وشخصيات اسرائيلية رسمية، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.. في وقت اقتحم جيش الاحتلال عمارة سكنية في محافظة جنين الخاضعة للسيادة الفلسطينية.


واقتحم رئيس ما يسمى بلجنة رقابة الدولة في الكنيست الاسرائيلي أوري أريئيل أول من أمس باحات المسجد الأقصى المبارك، برفقة ضابط من قيادات قوات الاحتلال في القدس المحتلة.


وتجولت المجموعة، بحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال، أكثر من ساعة ونصف تخللها تبادل شروح بين الاثنين في أكثر من ناحية من نواحي المسجد الأقصى، خاصة في منطقة المصلى المرواني، تلاه اقتحام 14 مستوطنًا للمسجد الأقصى، حيث حاول أحدهم تأدية شعائر تلمودية هناك.


وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من هذا الاقتحام وتبعاته، ورجحت ارتباطه في مخطط الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، ومحاولة فرض أمر واقع جديد، حيث وجهت رسائل عدة من قبل أعضاء في حزب الليكود من بينهم عضوة الكنيست تسيبي حوطبولي إلى أوري أريئيل بصفته رئيس لجنة «رقابة الدولة في الكنيست»، طالبته بتأمين تأدية الشعائر الدينية اليهودية داخل المسجد الأقصى.


اقتحام الجامع القبلي
واستكمالا لحملة الاقتحامات الاستفزازية، حاول أمس عدد من الشخصيات الاسرائيلية الرسمية اقتحام الجامع القبلي المسقوف في المسجد الاقصى، برفقة حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال.


وقالت مؤسسة الاقصى إن التدخل السريع من قبل حراس المسجد الاقصى وطالبات وطلاب مشروع احياء مساطب العلم، الذين رددوا تكبيرات وهتافات أحبط هذا الاقتحام، الذي تبعه تدخل من قبل قوات الاحتلال الخاصة، الامر الذي أدى إلى توتر الأجواء، وحدثت مشادات كلامية بين المصلين والإسرائيليين.


وذكرت المؤسسة ان ذلك لم يمنع من استمرار الاقتحام لانحاء متفرقة من المسجد الاقصى، تزامنا مع اقتحام نحو 20 مستوطنا برفقة احد الحاخامات، المعروف بنشاطه ومواقفه الداعية لصلوات يهودية في الاقصى وبناء الهيكل المزعوم، لباحات المسجد.

مداهمة عمارة سكنية
في موازاة ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس عمارة سكنية يقطنها طلبة فلسطينيون في بلدة الزبابدة جنوب جنين، التي تقع ضمن حدود السيادة الفلسطينية، وسط إطلاق الأعيرة النارية وقنابل الصوت.


وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت عمارة سكنية يعيش فيها طلبة من الجامعة العربية الأميركية، والتي تعود للمواطن سامي الكسبري، وتحت تهديد السلاح أخرجت ساكنيها واستجوبتهم، في حين اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والأهالي الذين تصدوا لهذه الممارسات».

قمع واعتداء
من جهة ثانية، أصيب خمسة متظاهرين بحروق ورضوض مختلفة أمس إثر ضربهم بالعصي ورش وجوههم بغاز الفلفل خلال مشاركتهم في مسيرة على شارع اللطرون- القدس الذي يسميه الاحتلال شارع (443)، والتي انطلقت للتنديد باعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في المنطقة.


وشارك في المسيرة نشطاء اللجان الشعبية في منطقة رام الله وبيت لحم والخليل، بالإضافة إلى نشطاء دوليين وإسرائيليين.


واستنكرت اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ممارسات الاحتلال والمستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم، وما ينتهجه المستوطنون ضد المزارعين وأراضيهم من تقطيع أشجار وسرقة ثمار الزيتون.


إغلاق
قالت مصادر اسرائيلية ان المئات من المستوطنين قاموا باغلاق مدخل بلدة الخضر الجنوبي، جنوب بيت لحم، ومنعوا السيارات الفلسطينية من العبور. واضافت المصادر ان مستوطني غوش عتصيون تجمهروا على مدخل بلدة الخضر جنوب بيت لحم، تحت حماية جيش الاحتلال، وقاموا باغلاقه احتجاجا على مزاعم بـ«قيام فلسطينيين بالقاء حجارة على سيارة اسرائيلية، واصابة امرأة كانت بداخلها».

بدورها، اكدت مصادر محلية من بلدة الخضر ان البلدة شهدت تواجدا مكثفا للمستوطنين وقوات الاحتلال عند المدخل الجنوبي للبلدة.