صعّدت المعارضة الكويتية موقفها والتزمت رفض أي هدنة مع الحكومة، على خلفية أنباء عن مرسوم ضرورة بشأن النظام الانتخابي، وحشدت بضع آلاف في ساحة الإرادة لإيصال رسائلها عبر ندوة حملت عنوان: «كفى عبثاً».
وبيّن المنسق العام للحركة الإصلاحية الكويتية (حراك) النائب السابق د. محمد الكندري أن «البلد لا يتحمل المزيد من الأزمات، وان السبيل الوحيد لتجنيب البلاد هذه الأزمة السياسية هو بإبقاء النظام الانتخابي الحالي دون أي تغيير، والإسراع في إصدار مرسوم الدعوة للانتخابات وفق النظام الحالي (خمس دوائر وأربعة أصوات) وذلك تطبيقا لنصوص الدستور ولحكم القضاء في هذا الشأن، وتحقيقا لاعتبارات المصلحة العامة وانحيازا للأمة وإرادتها».
وقال الكندري إن «الإساءة أو التطاول على رموز الوطن أمر مرفوض جملة وتفصيلا، كما ان اتهام الآخرين زورا وبهتاناً بالتطاول والإساءة دون دليل وبينة أمر مرفوض أيضا، بل لا يقل خطورة عن الإساءة نفسها».
وفي حين أكد الكندري «تمسك الكويتيين بحقوقهم ومكتسباتهم الدستورية».. أعرب عن تفاؤل «حراك» بتجاوز «هذه المرحلة الحرجة، وان القرار في هذا الشأن سينحاز للشعب وللدستور، وان القادم من الأيام سيكون لصالح تنمية حقيقية للبلد من خلال مجلس منتخب يمارس دوره الرقابي والتشريعي بكل مسؤولية وأمانة».
لا تسريب يحتمل
من جانب آخر، قال عضو مجلس 2012 المبطل د. أحمد بن مطيع العازمي إنّ الموقف الحالي «لا يحتمل تسريب أخبار بعدم العبث بالدوائر والتصويت، فالحكومة بحاجة للوضوح والجرأة والمواجهة»، لافتاً إلى انه «لو صدر بيان واضح من الحكومة يتضمن الوعد القاطع بعدم التعدي على نظام الانتخاب الحالي لتم انتزاع فتيل الأزمة».
من جانبه، أكد عضو المجلس المبطل عبدالله الطريجي انه «ليس صعباً أن نخرج من هذه الأزمة، إذا طبقنا مواد الدستور الذي وضعه خيرة رجال أهل الكويت وليس هناك خاسر وفائز، فالكويت هي الفائزة»، وفق تعبيره.
مساع
بذلت الحكومة الكويتية طوال ليل الأحد مساعي حثيثة من أجل ثني المعارضة عن إقامة تجمعها في ساحة الإرادة لتعارضه مع انعقاد قمة الحوار الآسيوي، ولم تنجح مفاوضات المستشارَين في الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار ود. عبدالله المعتوق في دفع الأغلبية إلى تأجيل التجمع،