طالبت المعارضة الموريتانية امس بإلقاء «كل الضوء» على ظروف إصابة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالرصاص في نواكشوط، معلنة تعليق أنشطتها الاحتجاجية حتى إشعار آخر.

ودعت تنسيقية المعارضة الديموقراطية التي تضم 10 أحزاب في بيان، السلطات والقضاء إلى «إلقاء كل الضوء على الظروف المحيطة بالحادث واطلاع الموريتانيين عليها».

ذكرت أنها قررت تعليق أنشطتها الاحتجاجية حتى إشعار آخر اضافة الى إلغاء مؤتمر صحفي كان مقررا امس لإعلان برنامج أنشطتها الاحتجاجية التي كانت تطالب برحيل الرئيس الموريتاني.

وأوضح البيان :«في الوقت الذي كانت فيه منسقية المعارضة الديمقراطية على وشك الإعلان عن برنامج نضالي سلمي تفاجأت كما تفاجأ الرأي العام بخبر إصابة رئيس الدولة إصابة مباشرة بطلقات نارية، وقد جاءت الروايات الرسمية وشبه الرسمية متضاربة وغير مقنعة».

من جانبه اعتبر التحالف من اجل العدالة والديموقراطية، وهو ايضا من المعارضة لكنه ليس عضوا في التحالف، في بيان انه فضلا عن «الشفقة على مواطن يعاني من الم (الرئيس عبد العزيز) انها الجمهورية برمتها التي تتساءل اليوم». وأضاف أن التحالف «يتقاسم هذا التساؤل ويدعو السلطات إلى فتح تحقيق لإلقاء الضوء على ما جرى من أحداث لتوضيح تلك الهفوة إذا كانت كذلك، إلى حد تعريض حياة رئيس الجمهورية إلى الخطر».

وأصيب الرئيس ولد عبد العزيز مساء السبت الماضي بالرصاص على مسافة 40 كلم من نواكشوط عندما كان عائدا في سيارته سالكا طريقا فرعية، وأفادت الرواية الرسمية انه تعرض إلى إطلاق وحدة من الجيش مكلفة بالأمن في محيط العاصمة، الرصاص عليه خطأ.

وأثارت هذه الرواية عدة تساؤلات لا سيما ان لموريتانيا تاريخا حافلا بالانقلابات العسكرية -- تولى ولد عبد العزيز نفسه الحكم اثر انقلاب عسكري في 2008 قبل ان ينتخب رئيسا في 2009 وينطلق في حرب بلا هوادة على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي هدد بقتله.