في تطور غير مسبوق، أعلنت مصادر من الجيش السوري الحر أمس، أن عناصرها تمكنت من السيطرة على 80 كيلومتراً من الطريق السريع الواصل بين دمشق وحلب، وهي ما يقارب ربع الطريق، في وقت استمرت المعارك الضارية مع الجيش النظامي في حلب وادلب، بالتوازي مع قصف الأخير لريف دمشق بعنف في يوم دام آخر أودى بحياة أكثر من 100 قتيل.
وقال الحلبي القيادي في الجيش السوري الحر أبو عمر لوكالة الأنباء الألمانية، امس، إن عناصر من الجيش الحر نجحوا في السيطرة على 80 كيلومترا من الطريق السريع بين حلب ودمشق. وأوضح أن «هناك عدة طرق تصل حلب بالعاصمة»، إلا أنه أشار إلى أن الطريق الذي تسيطر عليه المعارضة تقريبا «يعد طريقا رئيسيا لتحرك القوات النظامية».
حلب وإدلب
وفي مناطق أخرى، قتل ثمانية جنود في هجوم شنه ثوار على حاجز للقوات النظامية عند مدخل مدينة حلب، بينما تستمر المعارك والقصف في محيط معسكر وادي الضيف قرب ادلب. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات حول حاجز الليرمون العسكري عند مدخل حلب اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من القوات النظامية.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان الحاجز الواقع على طريق حلب- اعزاز «كبير، وهو على احد المداخل الرئيسية للمدينة». كما تعرض حاجز آخر في ريف حلب لهجوم الجيش الحر، حيث انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من حاجز شيحان العسكري بريف حلب.
أما في محافظة إدلب، فأفاد المرصد عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف» القريب من مدينة معرة النعمان، وهو الاكبر في المنطقة. ويحاول الثوار منذ ايام اقتحام المعسكر بعد سيطرتهم قبل نحو اسبوع على المدينة الاستراتيجية التي تشكل معبرا إلزاميا لتعزيزات القوات النظامية المتجهة الى حلب. كذلك، اشار المرصد الى ان الطائرات الحربية تشارك في اشتباكات تدور في محيط بلدة حيش القريبة من معرة النعمان «إثر مهاجمة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة لحاجز المجرجشة».
دمشق وحمص
وفي ريف دمشق، قال المرصد ان «مناطق في الغوطة الشرقية تعرضت الى قصف عنيف من الجيش النظامي، مع سماع أصوات اطلاق رصاص كثيف بالقرب من مدينة قارة رافقها إغلاق للطريق الدولي دمشق- حمص، اثر مهاجمة مسلحين مجهولين سيارة تابعة للجمارك على طريق دمشق- حمص».
كما قصفت مدينة عربين بريف العاصمة، حيث أفيد عن سقوط إصابات، بالتوازي مع قصف الحموريّة في ريف دمشق، ما أدى إلى سقوط جرحى وتجدد القصف بالمدفعيّة على حيي العسالي والجورة في دمشق. ومن جانبه، ذكر «المركز السوري» أنّ قوات النظام قصفت منطقة اللجاة في درعا. أما حمص، فشهدت معظم بلداتها قصفاً عنيفاً، خاصة الرستن والحولة وتلبيسة.
أكثر من 100 ألف لاجئ في تركيا
تخطى عدد السوريين الذين لجأوا الى تركيا هربا من النزاع الدائر في بلدهم عتبة المئة الف، فيما دعت أنقرة الاتحاد الأوروبي إلى استقبال النازحين.
وأفادت ادارة الاوضاع الطارئة التركية في بيان امس بأنّ 100 الف و363 لاجئا مسجلون رسميا كمقيمين في 13 مخيما للاجئين تتوزع على محافظات جنوب شرق تركيا الحدودية مع سوريا. والرقم الذي اعلنته السلطات هو عدد المسجلين رسميا لدى السلطات.. إذ إنّ آلاف السوريين دخلوا الى تركيا لم تحصهم السلطات ويقيمون لدى اقرباء لهم.
وكانت الحكومة التركية حددت بـ 100 الف عدد اللاجئين الذين باستطاعتها استقبالهم. الا انها قالت في وقت لاحق انها تستطيع تجاوز هذا الرقم اذا حصلت على مساعدة من الاسرة الدولية.
دعوة ورد
من جهته، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي إجيمن باجيس في تصريحات لصحيفة «دي فيلت» الألمانية انه «يجب على أوروبا أن تبدأ في إعادة التفكير في المواطنين الذين فروا من سورية إلى تركيا».
وأضاف باجيس: «يتعين على أوروبا مساعدة من يبحثون عن ملاذ آمن واستقبال لاجئين. حان الوقت لأن تساعد أوروبا في هذا الشأن». وأشار باجيس إلى «ضعف إمدادات الخيام والأغطية القادمة من الاتحاد الأوروبي من أجل اللاجئين»، مطالبا الاتحاد بتقديم المزيد من المساعدات المالية.
وعزا باجيس التحفظ الأوروبي تجاه استقبال لاجئين إلى الأزمة المالية في منطقة اليورو، قائلا: «أوروبا في حالة تفكير متجمد، وهذا التفكير لا يتقدم لأنه مركز على أزمة اليورو». بدوره، أكد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله استعداد بلاده لاستقبال لاجئين سوريين. واستطرد فيسترفيله في تصريحات: «لكن مثل هذا الشيء يمكن أن يحدث فقط في سياق أوروبي وبالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مضيفا: «بالطبع نحن مستعدون لاستقبال لاجئين ليتلقوا العلاج الطبي، على سبيل المثال».
«اليونيسكو» قلقة
أعربت منظمة «اليونيسكو» في بيان أمس، عن «القلق إزاء تصاعد أعمال العنف الجارية بالقرب من مواقع عدة مدرجة في قائمة التراث العالمي في سوريا»، داعية مجددا الى «حماية التراث الثقافي السوري».
ونقل البيان عن المديرة العامة لـ«اليونيسكو» ايرينا بوكوفا قولها «أشعر بقلق بالغ إزاء الأخبار التي يتم تداولها كل يوم عن المعاناة الشديدة للسكان والأضرار التي تلحق بالتراث الثقافي في جميع أنحاء البلاد».
وأضافت: «يتعرض المسجد الأموي، الذي يجسد القلب النابض للحياة الدينية في مدينة حلب والذي يعد من أجمل المساجد الإسلامية في العالم، إلى مخاطر يصعب تحديد نطاقها في الوقت الحاضر». وبالتوازي، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قرارا بتشكيل لجنة إنجاز لصيانة وترميم الجامع الأموي حدد مهلة زمنية لإنجاز أعمال الصيانة والترميم تنتهي بنهاية العام المقبل. الوكالات
500 طالب في العراق
أفاد مسؤول عراقي بأن 500 طالب سوري التحقوا بمقاعد الدراسة في العراق مع بدء العام الدراسي الجديد تحت إشراف وزارة الهجرة والمهجرين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مخيم اللاجئين في مدينة القائم. وأضاف قائممقام قضاء القائم فرحان فتيخان إن «الطلبة يدرسون حاليا المنهج الدراسي العراقي الذي وفرته وزارة التربية إلى جانب تخصيص معلمين».
