دعا المبعوث الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس إلى هدنة بمناسبة عيد الأضحى في سوريا، وبشّر بـ «حل سياسي ممكن» حيث دعا إيران إلى المساعدة في الحل، والتي طرحت بدورها مبادرة تدعو لبقاء الأسد.

وبعد ساعات من وصوله العاصمة العراقية بغداد وعقده جولة محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي اشار بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية الى اتفاق بين المالكي والإبراهيمي على «جملة من الخطوات يمكن ان تشكل خريطة طريق».

وذكر البيان الذي نشر على موقع رئاسة الوزراء العراقية امس ان المالكي والابراهيمي بحثا «بشكل معمق، السبل الكفيلة بايجاد حل سياسي لانهاء الازمة السورية»، مضيفا ان المالكي طالب المبعوث الخاص بـ«التحرك بسرعة لحل الازمة حفاظا على وحدة سوريا وامن المنطقة»، وداعيا الدول المعنية الى «ادراك خطورة الوضع». ونقل البيان عن المالكي قوله: «نحن معكم بكل ما نستطيع ونجاحكم سيكون نجاحا لسوريا وللمنطقة اجمع»، مضيفا ان «العراق يدعم بشكل كامل جهود الموفد الاممي والعربي المشترك الى سوريا من اجل التوصل الى حل سياسي للازمة المتفاقمة».

وذكر البيان ان الابراهيمي، الذي وصل بغداد قادماً من العاصمة الإيرانية طهران، قدّم «رؤية اولية للحل كانت متفقة مع رؤية العراق التي طرحها منذ البداية، وتعتمد على وقف شامل لاطلاق النار واطلاق عملية سياسية تحقق حلا مقبولا للشعب السوري يحفظ حقوقه وطموحاته المشروعة». وختم البيان بالاعلان انه تم في اللقاء «الاتفاق على جملة من الخطوات التي يمكن ان تشكل خريطة طريق للخروج من الازمة السورية بأسرع وقت».

مبادرة إيرانية

من جانب آخر أعلن مسؤول ايراني كبير في تصريح بثه أمس تلفزيون العالم الناطق باللغة العربية، ان ايران اقترحت على الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي «فترة انتقالية» في سوريا تحت إشراف الرئيس بشار الأسد.

وقال نائب وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان «نقترح وقف العنف ووقف اطلاق النار ووقف ارسال الاسلحة ودعم المجموعات الارهابية واجراء حوار وطني بين المعارضة والحكومة»، مضيفاً القول إن طهران تقترح «فترة انتقالية تفضي الى اجراء انتخابات رئاسية ونيابية ... وكل ذلك تحت اشراف الرئيس الاسد»، مؤكداً أن سوريا «وافقت على هذا الاقتراح».

هدنة الأضحى

وبالتوازي، دعا الناطق باسم المبعوث الخاص أحمد فوزي في بيان إلى «وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى، الذي يعتبر من أكثر المناسبات قدسية التي يحتفل بها المسلمون حول العالم».

موقف قطر

بدوره، قال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني ان اي بعثة الى سوريا يجب ان تكون وافية العدد والتسليح لتنجح في وقف اطلاق النار، معتبرا ان هناك توافقا بين مقترح قطري ارسال قوة عربية وفكرة المبعوث الاممي بارسال قوة اممية.

وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني نجيب ميقاتي ان «اي بعثة لا يوجد لديها السلاح الكافي لن تؤدي الغرض المطلوب، ولذلك يجب ان تكون وافية العدد والعدة للقيام بالمطلوب». واردف ان «موضوع القوات العربية يتداول جديا، لكن الفكرة تحتاج الى قرار اممي في مجلس الامن».