تضاربت الروايات عن ملابسات إصابة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز خلال إطلاق النار على موكبه عندما كان عائدا للعاصمة نواكشوط من رحلة في شمالي البلاد، فبينما أكدت المصادر الرسمية أنه تعرض لنيران صديقة تحدثت روايات اخرى عن استهدافه من قبل سيارة كانت تسير بشكل معاكس للطريق. وفيما تحدثت المصادر الحكومية عن أن إصابته طفيفة، شكك مراقبون في ذلك مستندين إلى سفره إلى فرنسا لتلقي العلاج.
وظهر الرئيس الموريتاني على شاشة التلفزيون الحكومي داعياً مواطنيه إلى الهدوء وذلك بعد ساعات من تعرضه لإطلاق نار على يد جنود فيما وصفه بانه حادث. وقال في بث عبر التلفزيون الحكومي من سريره بالمستشفى انه يود طمأنة المواطنين. وأضاف انه يريد ان يطمئن الجميع على حالته الصحية بعد الحادث الذي وقع بطريق الخطأ. وقال مسؤول موريتاني ان عبد العزيز غادر الى فرنسا لاستكمال العلاج بعد وقت قصير من البث التلفزيوني.
نيران صديقة!!
وقال وزير الاعلام الموريتاني حمدي ولد محجوب للتلفزيون الرسمي إن «موكب رئيس الجمهورية تعرض لنيران صديقة في طريق عودته إلى العاصمة». وتابع ان الرئيس ولد عبدالعزيز «اصيب بجروح طفيفة وقد ترجل بنفسه من السيارة لدى وصوله الى المستشفى حيث كان يمشي من دون اي صعوبة»، مؤكدا ان «رئيس الجمهورية بصحة جيدة في المستشفى العسكري في نواكشوط».
وأوضح الوزير الموريتاني «أنه تم اطلاق نار عن طريق الخطأ على موكب الرئيس الذي كان عائدا الى داخل البلاد»، موضحا ان «الوحدة العسكرية التي اطلقت النار لم تكن تعلم انه الموكب الرئاسي».
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الموريتانية ان موكب الرئيس ولد عبدالعزيز «تعرض وهو في طريق عودته الى العاصمة من داخل البلاد الى طلق ناري عن طريق الخطأ من إحدى الوحدات العسكرية على الطريق»، مؤكدة أن «رئيس الجمهورية في وضعية صحية جيدة بالمستشفى العسكري في نواكشوط». وفرضت اجراءات امنية مشددة في منطقة المستشفى.
استهداف مباشر
وكان مسؤول امني موريتاني صرح لوكالة «فرانس برس ان ولد عبدالعزيز اصيب «بجروح طفيفة في الذراع برصاصة اطلقها عليه سائق سيارة قام باستهدافه مباشرة عندما كان يقود سيارته بنفسه» في طريقه الى طويلة التي تبعد حوالى 40 كيلومتراً شمال نواكشوط. واضاف ان ولد عبدالعزيز كان عائدا من الشمال الذي «يزوره في كل عطل نهاية الاسبوع عملياً».
ولم يذكر المصدر الامني اي معلومات عن مطلق النار او عن دوافعه كما انه لم يوضح ما اذا كان الرئيس بمفرده ام يرافقه احد. وتقول إحدى الروايات إن الرئيس ولد عبدالعزيز تعرض لمحاولة اغتيال نفذها مسلحون يستقلون سيارة كانت تسير في الاتجاه المعاكس لموكبه. وأكد ولد محجوب ان الرئيس الموريتاني اصيب بجروح طفيفة جراء «طلقات تحذيرية من وحدة في الجيش مكلفة بحراسة المدخل الشمالي» لنواكشوط، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وتوافدت بعض الشخصيات العسكرية والأمنية على المستشفى العسكري، فيما قامت وحدات من الحرس الرئاسي وأخرى من شرطة حفظ النظام بإغلاق الطرق المؤدية للمستشفى الذي يعالج فيه عادة العسكريون وكبار مسؤولي الدولة، كما تقاطر عشرات المواطنين إلى محيط المستشفى لمتابعة آخر الأخبار عن صحة الرئيس، وسط انتشار واسع للشائعات بشأن ظروف وملابسات عملية إطلاق النار، أو بشأن الوضع الصحي لولد عبدالعزيز.
حرب على القاعدة
وكانت السلطات الموريتانية أعلنت قبل نحو عام عن إحباط عملية كبيرة كان تنظيم القاعدة يخطط من خلالها لاغتيال ولد عبدالعزيز، حسبما أعلن التنظيم.
وأدخل ولد عبدالعزيز الجيش الموريتاني في حرب ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وفي 2011، هددت «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» الرئيس الموريتاني بالقتل متهمة اياه بشن «حرب بالوكالة على المجاهدين لحساب فرنسا».
الثامن
محمّد ولد عبدالعزيز هو ثامن رئيس لموريتانيا منذ الاستقلال في العام1960. وتسنّم الرئاسة في 6 أغسطس 2008 عندما أطاح بالرئيس محمد ولد الشيخ عبدالله عبر انقلاب أبيض داخل القصر بعدما اصدر الأخير قراراً رئاسياً بعزله عن رئاسة الحرس الرئاسي. ثم انتخب رئيساً خلال انتخابات اجريت في يوليو 2009. وأدى اليمين الدستورية كرئيس لموريتانيا في 5 أغسطس 2009.
