أثارت زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى دول الكتلة الاشتراكية السابقة، روسيا وتشيكيا، وتوقيعه عقود تسلح بمليارات الدولارات الكثير من التساؤلات بشأن خروج بغداد من جلباب واشنطن الى عباءة موسكو.. في وقت أكّد رئيس قائمة العراقية أياد علاوي، على ميزة تنوع مصادر تسليح الجيش العراقي «شرط أن يخضع لمعايير النزاهة والشفافية».
ويقول المحلل السياسي احمد حبيب الموسوي إن روسيا «أعطت العراق الضوء الاخضر للخروج من تقييد وهيمنة الولايات المتحدة»، واصفا العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط العراق بروسيا بـ«المتينة وذات المصالح المشتركة بعيدة الأمد التي تختلف عن بقية العلاقات الأخرى».
وأردف الموسوي القول ان «الرؤية المشتركة لبغداد وموسكو تجاه القضية السورية واهتمامها بمصالح الشعب السوري، لها الدور الايجابي في تقوية أواصر العلاقة العراقية الروسية»، على حد وصفه. وأوضح أنه «من المرجح جدا انه تم بحث العقوبات الأممية التي قد يتعرض اليها العراق على خلفية موقفه»، مستطردا: «لربما طمأن الروس العراقيين باستخدام حق النقض إذا قدم مشروع عقوبات عليهم».
اللجوء لروسيا
بدوره، يؤكد مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية قيس العزاوي لـ«البيان» أن «هناك عقودًا عسكرية واقتصادية تم توقيعها مع روسيا في أثناء زيارة المالكي إلى موسكو». ويضيف أن الزيارة «تهدف إلى تطوير العلاقات بين العراق وروسيا»، مشيراً إلى أنه «لم يعد لدى العراق إمكانية الدفاع عن نفسه بشكل سليم بعد الاحتلال الأميركي، ونحن مضطرون إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية فلجأنا إلى روسيا من أجل التسلح».
وردا على سؤال بشأن فيما إذا كان يمكن لتلك الزيارة والتقارب العراقي الروسي أن يؤثر في العلاقات العراقية- الأميركية، أشار العزاوي إلى أن واشنطن «كانت تحتل العراق» دون أن يضيف المزيد.
وبخصوص إعادة النظر في بعض الاتفاقات الموقعة بين بغداد وواشنطن؛ نظرًا إلى تقييدها الجانب العراقي، يجيب العزاوي: «هذه جوانب أخرى تبحث في مجال آخر».
ولاء الجيش
أما رئيس قائمة العراقية أياد علاوي، فاعتبر تنوع مصادر تسليح الجيش العراقي من مناشئ مختلفة «فكرة جيدة، شرط أن يخضع موضوع التسليح لمعايير النزاهة والشفافية».
ويشير علاوي الى ان «الأهم من التسليح هو التثقيف باتجاه أن يكون دور الجيش وولاؤه للبلاد، وليس لشخص أو جهة معينة، والابتعاد عن إقحام الجيش في القضايا الداخلية، وعدم الرجوع إلى السياسات التي اتبعها النظام السابق في قيادة المؤسسة العسكرية وتدخلها في الشأن الداخلي، وبناء القوات المسلحة بطريقة واضحة وإستراتيجية تحددها الحكومة والبرلمان».
رئاسة
كشف رئيس قائمة العراقية أياد علاوي عن وجود اتفاقات سابقة لتنصيبه رئيساً مقابل أن يكون نوري المالكي رئيسا للوزراء.
وقال علاوي إن «الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن بينوا من خلال اتصالات هاتفية وجود إصرار على أن يكون المالكي رئيسا للوزراء، مقابل تنصيبي للرئاسة». وأضاف انه اشترط لقبول العرض موافقة التحالف الكردستاني على الفكرة «لكي لا افقد شريكا مهما في العملية السياسية»، مشيرا إلى أن «الأكراد كان لهم رأي آخر تم طرحة على الولايات المتحدة، ألغيت على ضوئه الفكرة».
