افتتح العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب والشورى، وأكّد أن باب الحوار مفتوح للجميع، رافضا أي تدخل خارجي في شؤون بلاده الداخلية والتصعيد الخطير في الشارع وممارسة العنف والإرهاب ضد المواطنين والمقيمين.

وأشار العاهل البحريني إلى أنه لم يخطر له أن تستغل الديمقراطية في العنف والإرهاب، وقال في هذا الصدد: «فئة مضللة تسعى لتشويه صورة البحرين في الخارج واستدعاء التدخل الخارجي».

وتابع العاهل البحريني في كلمته التي افتتح بها دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب والشورى التشديد على أن باب الحوار مفتوح للجميع، بما يحقق الانسجام التام لمجتمعنا ويوحد الجهود للبناء على ما حققته البحرين من إنجازات.

وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة رفضه أي تدخل خارجي في شؤون بلاده الداخلية والتصعيد الخطير في الشارع وممارسة العنف والإرهاب. وشدد على أن المطالب لا تؤخذ بالعنف، بل بالحوار والتوافق الوطني، ولا ينبغي أن تفرض فئة رأيها على الآخرين، وقال: "ننتظر من المجلس تجريم كل ما يمس بالوحدة الوطنية وأمن المجتمع"، مؤكدا أن البحرين ستبقى بخير وقوية بإرادتها الحرة.

وأضاف الملك حمد بن عيسى: "نسعى للحياة الكريمة الآمنة لكل مواطن"، مؤكدا ان مرئيات الحوار الوطني عكست في مختلف مجالاتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وحقوقياً رغبة وطنية لبدء مرحلة جديدة، وأشار إلى أن التعديلات الدستورية ترسخ الديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان وحرية الرأي. وأوضح أن الجهود متواصلة لتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق. وطالب البرلمان بالنظر في سنّ التشريعات اللازمة لتجريم كل ما يمس وحدتنا الوطنية وأمن المجتمع وبكل الحزم.

وأشاد العاهل البحريني بـ «الجهود المتميزة البناءة التي يبذلها العم العزيز صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، والذي يقود بكل الحكمة والاقتدار الجهاز التنفيذي في المملكة»، وبـ «الروح الطموحة الوثابة» لولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وحيا حمد بن عيسى القوات المسلحة البحرينية «الدرع الواقية والحصن الأمين للذود عن الوطن وحمايته»، وكذلك وزارة الداخلية.

ودعا العاهل البحريني إلى «بذل مزيد من الجهد لتحقيق طموحاتنا الكبيرة للمواطنين الكرام من خلال الإسهام في مواصلة تطوير الاقتصاد والتنمية الشاملة، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتحسين الأداء والإنتاجية والعمل مع الدولة في رعاية الشباب الذين هم عدة المستقبل وثروته» ودعم جهود الحكومة «في المعالجة الفعالة لخطط التنمية الشاملة وحماية الأمن والاستقرار في البلاد، والمحافظة على معدل بطالة منخفض».

 

 

ترحيب بالقمة الخليجية في المنامة

 

 

أبدى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ترحيبه بعقد القمة الخليجية الـ 32 في مملكة البحرين، وقدم الشكر للدعم الاقتصادي الخليجي الذي سيسهم في دعم الاقتصاد وتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية.

وأضاف في كلمته أمام البرلمان: «يسرنا في هذا المقام أن نعرب عن ترحيبنا بعقد القمة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في رحاب مملكة البحرين، متطلعين للقاء أصحاب الجلالة والسمو الأخوة قادة دول المجلس في بلدهم الثاني البحرين، معبرين عن شكرنا وتقديرنا للدعم الاقتصادي الأخوي الكريم الذي يقدمه المجلس لمملكة البحرين، والذي سيسهم في إنعاش الاقتصاد وتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية والمهمة في مختلف المجالات».

 وقال العاهل البحريني إنه «في عصر يتسم بالأزمات والمتغيرات السريعة المتلاحقة سواء كانت سياسية أو اقتصادية تمتد آثارها وتداعياتها على مستوى العالم كله. فإن منطقتنا الخليجية قد مرت عبر العقود الثلاثة الماضية بالعديد من التحديات التي واجهناها بصلابة، وبمواقف موحدة يجسدها الدور الرائد الذي يضطلع به مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي نسعى وبعون الله وتوفيقه بأن يصبح أكثر وحدة بين دوله الشقيقة».

أما على صعيد الملفات العربية، فأعرب العاهل البحريني عن امله في وقف نزيف الدم العربي والإنساني في كل مكان، وبالأخص في سوريا.