كشفت تقارير إعلامية أمس عن فحوى خطة للمبعوث الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي تقضي بنشر قوة لحفظ السلام قوامها 3000 جندي يمكن أن تشارك فيها قوات اوروبية، باستثناء بريطانيا والولايات المتحدة، على غرار «يونيفيل» في لبنان، فيما تبادلت دمشق وأنقرة قرار منع تحليق الطيران المدني فوق أراضيهما.

وذكرت صحيفة «صندي تليغراف» البريطانية أمس أن الإبراهيمي «وضع خطة لنشر قوة لحفظ السلام في سوريا قوامها 3000 جندي يمكن أن تشارك فيها قوات اوروبية لمراقبة أية هدنة في المستقبل»، مضيفة انه «أمضى الأسابيع الأخيرة وهو يستطلع البلدان التي ستكون على استعداد للمساهمة في قوة حفظ السلام في سوريا».

واوضحت أنه «من غير المرجح مشاركة القوات البريطانية والاميركية في القوة بسبب تورطها في العراق وافغانستان، حيث يتطلع الإبراهيمي بدلاً من ذلك إلى الدول المساهمة في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود بين لبنان واسرائيل، يونيفيل، والبالغ قوامها 15 ألف جندي، كونها تتمتع بالبنية التحتية والمعرفة على أرض الواقع التي تحتاج لها أي قوة لحفظ السلام».

 واشارت الصحيفة إلى أن الدول المساهمة في «يونيفيل» تشمل ايرلندا وألمانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا، حيث من المتوقع أن تمارس واحدة منها دوراً قيادياً في قوة حفظ السلام المقترحة في سوريا.

لا عرب وإفارقة

وقالت «صندي تليغراف» إن تفاصيل خطة الإبراهيمي «ظهرت لدى وصوله إلى اسطنبول لاجراء محادثات تهدف إلى الحد من التوترات المتصاعدة بين سوريا وتركيا، ومن المقرر أن يزور دمشق قريباً لاقناعها بوقف اطلاق النار». واضافت أن «مصادر دبلوماسية أكدت أن مكتب المبعوث الخاص يستكشف خيار قوة حفظ السلام بمنتهى الجدية»، مشيرة إلى أن الإبراهيمي «استبعد امكانية استخدام قوات إفريقية لعدم توفر الموارد الكافية لديها، كما استبعد استخدام قوات من الدول العربية المجاورة لأن غالبيتها يُنظر إليها على أنها تدعم المعارضة السورية».

ونسبت إلى مصدر لم تكشف عن هويته القول إن المبعوث الخاص «طلب قوائم باسماء الدول التي يمكن أن تساهم في قوة حفظ السلام واستبعد بالفعل عدداً منها، وهو ينظر الآن في كل الخيارات ولم يضع كل بيضه في سلة حفظ السلام، لكنه يستكشف هذا الخيار بطريقة جدية للغاية».

واشارت «صندي تليغراف» إلى أن الإبراهيمي «يبذل حالياً جهوداً أكبر من سلفه كوفي أنان لحشد جماعات المعارضة السورية بأمل وضعها في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات».

حظر طيران

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السورية في بيان أنه «بناء على قرار الحكومة التركية منع تحليق الطيران المدني السوري فوق تركيا، قررت الحكومة السورية وعملاً بمبدأ المعاملة بالمثل منع تحليق الطيران المدني التركي فوق الأراضي السورية اعتباراً من منتصف ليل السبت».

وأعربت الوزارة في بيان عن «أسف سوريا لقرار الحكومة التركية التصعيدي والذي يستهدف بالدرجة الأولى مصالح الشعب السوري»، على حد وصفها. بدوره، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو ان انقرة قررت «حظر عبور كافة الطائرات السورية فوق أجوائها»، متهما دمشق بـ«إساءة استخدام الطيران المدني عبر نقل معدات عسكرية». واردف: «لقد أبلغنا الحكومة السورية بهذا الأمر».

 

 

كهرباء الاردن

 

 

 

قال مدير شركة الكهرباء الوطنية الاردنية ان سوريا توقفت منذ شهرين عن التزود بالكهرباء من الاردن . وقال رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية الاردنية مالك الكباريتي في تصريحات أن الجانب السوري توقف عن التزود بالكهرباء من المملكة قبل شهرين وبالتحديد في عيد الفطر الماضي. واوضح الكباريتي أن الجانب السوري «لم يطلب تزويده حتى الآن بأي كمية من الطاقة الكهربائية بينما كان يتم تزويد منطقة درعا بالكهرباء قبل توقف الاستجرار».

وبين أن الاتفاقية التي تربط الأردن بسوريا ضمن مشروع الربط الكهربائي العربي «تتيح لها طلب تغطية النقص في الطاقة الكهربائية لديها بينما تقوم الشبكة المحلية بتغطيتها في حال توافر لديها فائض توليدي ويتم التسديد بموجب تعرفة متفق عليها بين البلدين».