كشف القيادي في التيار السلفي الجهادي بتونس خميس الماجري، عن وجود مخطط لتنفيذ أعمال إرهابية في البلاد غير معروفة النوع، يحمّل التيار السلفي المسؤولية عنها، مؤكّداً براءة التيار عن كل ما سيحدث.
وأكد الماجري خلال مؤتمر صحافي أنّ «السلاح موجود لدى أطراف عدة في البلاد، ما يثير المخاوف من إمكانية استعماله لتنفيذ سيناريو الجزائر في تونس».
من جهته، قال القيادي السلفي عماد المكني بـ «أبي عبد الله التونسي»، إنّ ضبط النفس له حدود، مشيراً إلى أنهم لن يستطيعوا التحكم في في ما لو تواصلت ممارسات الحكومة الحالية.
ويأتي التصعيد من قبل قياديين في التيار السلفي الجهادي بعد لقائهم أمس مع الرئيس المنصف المرزوقي، في أطار المواجهة المفتوحة بين الجماعات الجهادية والحكومة التونسية التي تتزعمها حركة النهضة الإسلامية، التي وصفها الماجري بأنها «مشروع إقصاء واستبداد للسلفيين»، مضيفاً أنّه من غرائب الأمور أن اضطهاد الشباب السلفي كان آخر ما قام به الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأول ما تقوم به الحكومة الحالية، التي لم تحقق أيّاً من مواعيدها الانتخابية، ولم تف بوعودها إلى الشعب، ولما وجدت نفسها في مأزق سعت إلى إيجاد كبش فداء، على حد تعبيره.
واتهم القياديون السلفيون، حركة النهضة بـعقد صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية، تقضي باعتقال ومحاكمة أبناء التيار السلفي الجهادي على خلفية أحداث السفارة الأميركية التي جدّت يوم 14 سبتمبر الماضي.
ودعت جماعة أنصار الشريعة أنصارها إلى الاستعداد لحماية الشعب والممتلكات العامة والخاصة من الأحداث التي قد تعرفها البلاد يوم 23 أكتوبر وبعده، ورأى المراقبون في هذه الدعوة استشرافاً لما قد تكون عليه الأوضاع في الذكرى الأولى لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وتأتي تحذيرات خميس الماجري لتزيد من خشية التونسيين من إمكانية دخول البلاد في نفق العنف، وظهور بوادر الحرب الأهلية التي حذّر منها عدد من رجال السياسة في البلاد، خصوصاً في ظل الحديث عن تدريبات قامت بها جماعات دينية تونسية متشددة في ليبيا وفي بعض المناطق النائية، ووجود كميات من الأسلحة تم تهريبها من التراب الليبي، والبعض الآخر تم الحصول عليه عندما تحولت الأراضي التونسي في العام الماضي إلى أهم ممول للأسلحة نحو الثوار الليبيين.
وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن تدريبات قامت بها الجماعات السلفية التونسية في مناطق جبلية وصحراوية بعيدة عن عيون الأمن والمخابرات، وعن سعي تنظيم القاعدة لجعل تونس منصته الأولى في منطقة شمال إفريقيا، ما جعل الولايات المتحدة تطلب من الحكومة التونسية الحزم في إلقاء القبض على قيادات السلفية الجهادية، ومحاكمتهم طبق قانون الإرهاب الذي تم تشريعه في ديسمبر.