اختتم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارته للعاصمة التشيكية براغ، أمس، بإعلان بغداد عن اتفاق مع تشيكيا بقيمة مليار دولار، تبيع بموجبه 28 طائرة قتالية وتدريبية من طراز «إل 159»، كان البلدان تفاوضا عليها منذ العام الماضي ضمن جهود المالكي لإعادة بناء سلاحه الجوي، على أن تصل الدفعة الأولى منتصف 2013.
وأوضح مصدر عراقي رسمي، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس، أن الطائرات التشيكية «هي نفاثة دون سرعة الصوت من نوع إل 159، حيث ستصل الدفعة الأولى منها إلى العراق منتصف العام المقبل». وأضاف أن الاتفاق جاء «إثر مناقشات مكثفة جرت بين وزيري دفاع البلدين، وتم خلالها وضع شروط الصفقة، وخاصة الفنية منها»، موضحاً أن الطائرات «ستستخدم لمكافحة الإرهاب ولحماية الحدود الدولية للعراق».
بدوره، أفاد وزير الدفاع التشيكي الكسندر فوندرا من جهته أن بغداد أبدت اهتمامها بالحصول على 24 من هذه الطائرات بمقعد واحد، وأربع طائرات أخرى بمقعدين، منوهاً بأن العراق «يعد أحد أبرز البلدان التي تجري مباحثات على شرائها». وكان العراق وتشيكيا وقعا في بغداد في 21 مايو العام الماضي على مذكرات تفاهم دفاعية وأمنية وصناعية ونفطية.
وكان وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي أجرى جولة أولى من المباحثات مع نظيره التشيكي بشأن شراء الطائرات خلال زيارته الأخيرة براغ في يناير الماضي، وأكد عقبها اهتمام العراق في عقد شرائها. يشار إلى أن براغ أعلنت العام الماضي نيتها بيع 36 طائرة عسكرية هجومية من نوع «إل 159»، وعدد من طائرات الهليكوبتر الحديثة إلى بغداد.
خلفية الطائرة
والطائرة التي حلقت للمرة الأولى عام 1997، قادرة على حمل صواريخ جو-جو، وجو-أرض. وأنتجت شركة صناعة الطيران التشيكية «آيرو فودوشودي»، التي يقع مقرها في ضواحي براغ الشمالية، حتى الآن 72 طائرة من هذا النوع الذي يتطابق مع معايير حلف شمال الأطلسي للجيش التشيكي. لكن الجيش التشيكي لم يحتفظ سوى بـ 24 منها، بسبب اقتطاعات في الميزانية.
ولم تجد براغ حتى الآن أي جهة مشترية للطائرات الفائضة، رغم مفاوضات مع عدد كبير من الدول. وزار المالكي براغ بعد زيارة لموسكو استغرقت ثلاثة أيام، أفضت إلى عقود تسليح بأربعة مليارات دولار. وقال رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق إن بلاده تتفاوض حالياً على إمكانية شراء مقاتلات «إف-16» أميركية.
اجتماع
التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نظيره الجيكي بيتر نيتشاس في براغ. وقال مصدر مطلع إن المالكي التقى نظيره الجيكي بيتر نيتشاس، وبحث معه الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وسبل تطوير العلاقات بين البلدين.
