سيطر موضوعا ليبيا وإيران على المناظرة بين نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وخصمه الجمهوري بول راين في مدينة دانفيل بولاية كنتاكي الأميركية. وتطرق المرشحان الجمهوري والديمقراطي في بداية المناظرة إلى الهجوم على القنصلية الأميركية في ليبيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز، وسأل المحاور إن كان ما حصل هو «فشل استخباراتي كبير». فقال بايدن ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «ستكتشف الفاعلين وتجلبهم أمام العدالة»، ووعد بإجراء تحقيق كامل. وأضاف: «أينما قادتنا الوقائع سنوضح للشعب الأميركي ان أي خطأ ارتكب لن يتكرر من جديد».
فرد راين ان تعاطي الإدارة مع الموضوع بات أكثر إثارة للارتباك، مشيراً إلى ان أوباما استغرق أسبوعين قبل أن يعلن ان ما حصل هجوم «إرهابي». وانتقد الإدارة الأميركية على التدابير الأمنية في القنصلية ببنغازي، فرد بايدن قائلاً ان كل ما يقوله خصمه الجمهوري ليس دقيقاً، وشدد على ان اتهام الإدارة الأميركية بتغيير قصتها عما حصل ليس صحيحاً لأن المجتمع الاستخباراتي غير تقييمه للوضع بعد الاطلاع على مزيد من الحقائق.
أما في ما يتعلق بإيران وامتلاكها أسلحة نووية، فاتهم راين إدارة أوباما بعدم أخذ مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعين الاعتبار، والسماح لإيران بالاقتراب أكثر من امتلاك سلاح نووي. واتهم راين أيضاً الإدارة الأميركية بإعاقة فرض العقوبات على طهران.
فرد بايدن ان العقوبات التي فرضتها أميركا والدول الغربية على إيران «هي الأقسى في تاريخ العقوبات»، مشدداً على ان استراتيجية أوباما قادت المجتمع الدولي لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران.
وقلل من أهمية ما يتردد عن اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، وشدد على ان الاستخبارات العسكرية الأميركية والإسرائيلية تعي انهم بعيدون جداً عن ذلك.
وتوقف راين عند سياسة أوباما في الشرق الأوسط، فقال انه فشل من سوريا إلى ليبيا في دفع المصالح الأميركية.
وقال "كان لا بد من دعم الثورة الخضراء في ليبيا، ولم يكن يفترض وصف الرئيس السوري بشار الأسد بالإصلاحي في وقت كان يدير أسلحته باتجاه شعبه".
وشمل النقاش الاقتصاد الأميركي فقال بايدن ان الإدارة الأميركية قادرة على تخفيض معدل البطالة إلى ما دون الـ6 في المئة، لكنه رفض التنبؤ بالوقت الذي يتطلبه الأمر. فيما أشار راين إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي في السنتين الأخيرتين إلى جانب تباطؤ نمو توفر الوظائف في الأشهر الـ3 الأخيرة.