أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي الإدارة المدنية بتسليم بيت فلسطيني في حي الراس بالخليل لجمعية استيطانية، تزامنا مع مهاجمة عشرات المستوطنيين المزارعين الفلسطينيين في منطقتي جالا والبويره غرب بيت آمر شمال الخليل. كذلك بلدة كفر قدوم وقاموا بتحطيم أشجار الزيتون وسرقة المحصول الذي قام المزارعون بجمعه.
واصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي إيهود باراك امرا لإدارة المدينة بتسليم بيت فلسطيني في حي الراس بالخليل لجمعية استيطانية بعد أن قررت المحكمة الإسرائيلية أن صفقة شراء البيت التي قام بها المستوطنون كانت شرعية وقانونية.
وأعلن باراك في بيان صحافي صدر عنه اول من أمس أن قراره يستند على رأي قانوني وضعه المستشار القضائي لقيادة جيش الاحتلال في المنطقة الوسطى ورأي قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال في الضفة الغربية.
ومن المتوقع أن يعود المستوطنون لاحتلال البيت الفلسطيني الذي أطلق عليه أكثر من اسم بدءا بـ«البيت البني» ومرورا بـ« بيت السلام» وانتهاء بـ«البيت المتنازع عليه».
ويتكون البيت المذكور من أربع طبقات أقيم عام 1995 في منطقة إستراتيجية شرقي مدينة الخليل تربط مستوطنة كريات أربع بالكتلة الاستيطانية اليهودية في الخليل بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف وفي حال تم إدخال المستوطنين اليهود إلى المنزل فسوف يشكل بؤرة استيطانية خامسة في قلب المدينة.
عربدة مستوطنين
وفيما هاجم 100 مستوطن من مستوطنة «كرمي تسور»، بحراسة قوات الاحتلال امس، المزارعين في منطقتي جالا والبويره غرب بيت آمر شمال الخليل بالضفة الغربية. كما قاموا باقتحام مقام السيدة نجلاء والمقبرة الإسلامية المحاذية وأقاموا طقوسا تلمودية. هاجم عشرات المستوطنين امس، مجموعة من المزارعين في بلدة كفر قدوم وقاموا بتحطيم أشجار الزيتون وسرقة المحصول الذي قام المزارعون بجمعه.
من جهتها قالت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية في تقرير صدر عنها، امس، إن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة تثير المخاوف، وطالبت جيش الاحتلال بالتحرك من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات.
ورصدت الاعتداءات في الفترة ما بين سبعه و 10 اكتوبر خمس حالات جرى فيها الاعتداء على مزارعين وأشجار الزيتون التابعة لهم، في منطقة رام الله ونابلس. وفي حالتين اثنتين اعتدى مستوطنون على مزارعين كانوا يقطفون أشجار الزيتون وألحقوا الضرر بمحاصيلهم.
وأشار التقرير الى أنه عثر في ثلاث حالات أخرى على كروم زيتون أتلفت أو أن المحصول سرقه مستوطنون، وجرت عمليات الاعتداء المباشرة التي وثقتها بتسيلم أثناء وجود جيش الاحتلال، كما أن جميع المناطق التي جرت فيها الاعتداءات على الأشجار معروفة لجيش الاحتلال بأنها مناطق معرضة للاعتداءات المتكررة والمتواصلة من طرف المستوطنين.
