أعلن المحامون الفلسطينيون مقاطعتهم للمحاكم الإسرائيلية على خلفية التفتيش الجسدي المهين الذي تنفذه سلطات الاحتلال بحقهم، ونفذوا انسحابا احتجاجيا من قاعة محكمة سالم العسكرية شمال الضفة.
وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن «المحامين رفضوا التفتيش الجسدي والمذل قبل دخولهم إلى المحاكم الإسرائيلية للترافع عن الأسرى الفلسطينيين، وأكدوا رفضهم هذا الإجراء واعتبروه مخالفا لأعراف القانون ولحصانة المحامين»، مشيرا إلى أنهم قاموا بالانسحاب من قاعة محكمة سالم أمس، وأعلنوا مقاطعة المحكمة، حيث انضم إليهم سائر المحامين.
انتهاكات
وقالت وزارة الأسرى إن قوات الاحتلال حاولت إجبار المحامين الفلسطينيين من سكان الضفة على التفتيش الجسدي المهين قبل دخولهم إلى قاعات المحاكم، موضحة أن هذا الإجراء الأول من نوعه يأتي في سياق استمرار المضايقات والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأسرى ومحاميهم. وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء الإسرائيلي «يخالف الأنظمة والقوانين الدولية، التي تكفل للمحامين الحصانة وحرية الوصول إلى المحكمة دون مضايقات، وعدم التعرض لهم لأي سبب من الأسباب». وحذرت وزارة الأسرى أن هذا الإجراء الاحتلالي قد يؤدي إلى استمرار مقاطعة المحاكم، ودعت كافة المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل لوضع حد لهذه الأعمال الاحتلالية المخالفة لأبسط قواعد القوانين الدولية.
فعاليات
في موازاة ذلك، أعلن عشرات الأسرى الفلسطينيين المحررين عن انطلاق فعاليات ذكرى «صفقة الأحرار» من أمام منزل الأسير حسن سلامة في قطاع غزة، الذي اعتقل في الخليل عام 1996 وحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة لوقوفه وراء عمليات الثأر لاغتيال قائد كتائب عز الدين لقسام الشهيد يحيى عياش.
وقال الأسرى المحررون، خلال مؤتمر صحافي حضره العشرات منهم ولفيف من المشاركين وأمهات الأسرى: «مهما طالت الأيام والسنوات على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية إلا أن حريتهم قريبه والاحتلال إلى زوال».
من جانبه، دعا وزير الأسرى والمحررين في حكومة غزة المقالة عطا الله أبو السبح فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أن «تجتهد ليل لنهار، وتقوم بأسر جنود إسرائيليين للإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين».
