أكد مسؤولون اميركيون امام مشرعين اول من امس ان القنصلية في بنغازي كانت هدفا سهلا لان الاجراءات الامنية حولها كانت ضعيفة بعد رفض طلبات بإرسال المزيد من الموظفين رغم تهديد متزايد من تنظيم «القاعدة».

وفي جلسة محتدمة استجوب مشرعون جمهوريون ثلاثة من كبار مسؤولي وزارة الخارجية والرئيس السابق لفريق امني حول الثغرات التي أدت الى الهجوم على القنصلية في 11 سبتمبر الماضي وقتل فيه اربعة اميركيين احدهم السفير. واكد مسؤولان ان طلبات بتوفير المزيد من الدعم للبعثتين في طرابلس وبنغازي قوبلت بالرفض، فيما قال المسؤول الامني انه كان محبطا «لغياب اي تخطيط على الاطلاق» لخطة أمن مستقبلية.

وقال المسؤول الامني اريك نوردستروم أمام لجنتي الاشراف على مجلس النواب واصلاح الحكومة في جلسة استمرت اكثر من اربع ساعات: «كان الامر واضحا جدا: لن نحصل على موارد الى ما بعد وقوع حادث». واضاف انه سعى الى تعزيز الاجراءات الامنية بطلبه ارسال اكثر من 12 شخصا لكن تم ابلاغه من قبل المدير الاقليمي في وزارة الخارجية انه يطلب «الشمس والقمر والنجوم». وردا على ذلك قال نوردستروم ان الاضطرابات في ليبيا لم تكن اكبر مصدر للقلق في مهمته.

واوضح: «لا الصعوبات ولا اطلاق النار ولا التهديدات. بل التعامل مع الناس وقتالهم، والبرامج والموظفون الذين يفترض ان يساعدوني». وتابع: «زدت على ذلك بقولي، انه بنظري طالبان موجودة في الداخل».

ووافقه الرأي اللفتنانت كولونيل اندرو وود الذي كان مسؤولا عن فريق امني من 16 شخصا متمركزين في طرابلس منتصف فبراير الماضي حتى سحبه في منتصف أغسطس الماضي. وقال: «كنا نخوض معركة خاسرة. لم يسمح لنا حتى بالاحتفاظ بما كان لدينا». والهجوم الشرس الذي قام به عشرات المسلحين المدججين بالاسلحة على البعثة ومبنى مجاور ملحق بها، دفع بالسياسة الخارجية للرئيس باراك اوباما الخارجية الى واجهة السباق الى البيت الابيض.