فيما تسود المشهد السياسي في مصر تطوّرات وترقّب تحديد مصير الجمعية التأسيسية للدستور ودعاوى حل جماعة الإخوان المسلمين، فجّر انقضاء الـ 100 يوم الأولى للرئيس مرسي ردود أفعال غاضبة في الشارع، إذ تعتزم قوى سياسية وثورية التظاهر في مليونية تستنكر فشل مرسي في وعوده للشعب، بالتزامن مع إعلان أنصار جماعة الإخوان المسلمين مشاركتهم في التظاهرة احتجاجاً على أحكام القضاء ببراءة متهمي «موقعة الجمل» والمطالبة بإعادة محاكمتهم، الأمر الذي اعتبرته القوى الثورية محاولة من الجماعة للتشويش على أهداف التظاهرة المعلنة وهي التظاهر ضد فشل مرسي في الوفاء بتعهداته للمصريين.
وشدّد عدد من القوى الثورية والنشطاء السياسيين، الداعين لتظاهرة مليونية اليوم تحت شعار «كشف حساب الـ100 يوم»، على تمسّكهم بالأهداف المعلنة، لافتين إلى أنّ دعوات جماعة الإخوان للتظاهر اعتراضا على الأحكام القضائية الصادرة في قضية «موقعة الجمل» لن تفلح في التشويش على أهداف التظاهرة.
واعتبرت القوى الثورية أنّ جماعة الإخوان تسعى لاستغلال الحكم سياسيا عبر الحشد للاحتجاج ضده بهدف التشويش على الأهداف الرئيسة المعلن عنها، سعياً لصرف الانتباه عن إخفاق الرئيس محمّد مرسي في الوفاء بوعوده.
ازدواج مطالب
وقال عدد من السياسيين والحزبيين، المنتمين لتيارات يسارية وليبرالية، إنّ تظاهرات الجمعة لن تكون فقط لمحاسبة الرئيس محمّد مرسي على عدم إنجاز وعوده بإنهاء معاناة المواطنين مع 5 أزمات يواجهونها يومياً، والمتمثّلة في: الخبز والوقود والانفلات الأمني والمرور والقمامة، قدر ما ستكون أيضاً ضد إهدار دماء شهداء ثورة 25 يناير وإضاعة حقوقهم.
ولفت النشطاء إلى أنّ تبرئة المتهمين في «موقعة الجمل» تعتبر امتداداً لتبرئة أركان النظام السابق وأعمدته الأمنية، مؤكّدين أنّه «ما كان يجب الصمت على تبرئة أكبر 6 معاونين لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومئات الضباط وعناصر الشرطة المتهمين من جريمة قتل الثوار».
مشاركة الإخوان
وفيما يسود الغليان الشارع على الرئيس مرسي وعدم الوفاء بوعوده، فضلاً عن غضب عارم نتيجة تبرئة قتلة متظاهري الثورة، أكّدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أمس، اعتزامها مشاركة القوى السياسية في مظاهرة مليونية اليوم المطالبة بإعادة محاكمة المتهمين بقتل متظاهري ثورة 25 يناير.
وأشار الأمين العام للجماعة محمود حسين إلى قرار الجماعة الخروج مع القوى الشعبية والحزبية والوطنية إلى المليونية والمطالبة بتشكيل لجنة على مستوى عالٍ غرضها جمع الأدلة وتقديمها إلى القضاء، فضلاً عن مطالبة الرئيس محمّد مرسي بتنفيذ وعود «القصاص من قتلة المتظاهرين»، لافتاً إلى أنّ «الإخوان المسلمين» صُدمت من الأحكام التي صدرت والقاضية بتبرئة متهمي «موقعة الجمل».
ولفت حسين إلى أنّ الشعب المصري لن يهدأ باله قبل أن ينال «قتلة الثوار» جزاءهم العادل وتطمئن أسر الشهداء والمصابين إلى تحقّق العدالة، معرباً عن الثقة في مشاركة الرئيس محمّد مرسي الشعب المصري المشاعر ذاتها.
تغريدة
طالب عصام العريان، القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة والمرشح لرئاسته، الرئيس محمد مرسى برد فعلي على حكم براءة المتهمين في «موقعة الجمل»، مردفاً: «قال الرئيس قبل بدء خطابه في ذكــرى نصر أكتوبر: ثوار أحرار هنكمل المشــوار.. بعد أحكــام البــراءة، الشعب ينتظر الأفعال مع الأقــوال.. دم الشهــداء لــن يضيـع أبـدا».
وأضاف العريان، في تغريدة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «توتير»: أدعو شباب وأعضاء وعضوات حزب الحرية والعدالة، إلى مشاركة كل الشعب في مليونية الجمعة لتحقيق العدالة والثأر للشهداء.
