«حبلى مفاجآت» و «متراكمةُ جدل» تبدو صورة الساحة السياسية في مصر، حول ما اقترفه نظام المخلوع حسني مبارك تارة، وما يؤخذ على النظام الجديد ممثلاً في الرئيس محمد مرسي تارات، أبرزها وأكثرها تفجيراً للتساؤلات المعلنة الأنباء عن وجود قوات أميركية في القاهرة تتعمّد مصر إخفاءها وعدم الكشف ما استطاعت، أزمة أشعل فتيلها النائب السابق في مجلس الشعب المنحل محمّد أبو حامد، بإعلانه السعي لإثبات وجود عناصر من سلاح الجو الأميركي في البلاد.
ولعل ما يأخذه بعض المراقبين على أبو حامد عدم امتلاكه ما يثبت اتهاماته من مستندات تقوي الموقف وتبرره، على الرغم من إعلانه غير ذات مرة امتلاكه وثائق واحصائيات تثبت صحة ما ذهب إليه من وجود عسكري أميركي ممثلاً في عناصر من القوات الجوية في العاصمة القاهرة ومنذ فترة ليست بالقصيرة.
نفي جماعة
من الضفة الأخرى، كان النفي على أهبة الاستعداد، جماعة الإخوان المسلمين تُكذّب ما ذهب إليه أبو حامد من اتهامات، واصفة في الوقت ذاته الاتهامات بــ «حرب التيار الليبرالي واليساري ضد الرئيس محمد مرسي»، في محاولة على ما ترى لإعاقته ووضع العراقيل في الطريق أمامه، في منافسة تراها «غير شريفة» على كعكة الحضور في المشهد السياسي المصري، وفقاً لما أكّده وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان جمال حشمت.
تحجيم اتهامات
«لا تستحق الرد» ردٌ أطلقه حشمت على الاتهامات، نافياً أي وجود لعناصر أميركية، مشيراً إلى أنّ الاتهامات إن كانت صحيحة فعلى مطلقها تقديم مستندات موثّقة للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود تمهيداً للبدء في تحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بشأنها.
وعلى الرغم من «النفي الإخواني» فإنّ جدلاً واسعاً تفجّر في الشارع المصري بشأن ورغم ذلك، فإن جدلاً موسّعًا أثير في الشارع المصري بشأن ماهية القوات وإمكانية وجودها فعلياً في مصر، متجاوزاً نفي مصادر عسكرية من داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنباء الوجود العسكري الأميركي.
تأبط أدلة
في السياق، يتأبط النائب البرلماني ومفجّر الجدل محمّد أبو حامد مستندات تثبت صحة ما ذهب إليه على حد قوله، مشيرًا إلى أنّ وجود نوايا داخل الإدارة المصرية الحالية في أعقاب مناقشات أجرتها الإدارة الأميركية بشأن الدفع بعناصر أميركية في سيناء إثر تفاقم الأزمات في المنطقة مؤخّراً، لاسيما بعد حادث رفح الأخير والذي تمّ في شهر رمضان الماضي، وراح ضحيته عشرات الجنود المصريين.
إلى أبعد من ذلك يمضي النائب البرلماني أبو حامد بقوله: إنّ إحدى الشركات المرتبطة بالقوات المسلحة الأميركية أكّدت على صفحتها الرسمية على الشبكة العنكبوتية تعاقدها مع القوات الأميركية لتقديم دعم لوجستي لعناصر القوات الجوية الأميركية الموجودة في مصر بقيمة 95 مليون دولار لمدة عام واحد.
دور أميركي
a
أكّد النائب البرلماني محمّد أبو حامد مؤخّراً أنّ الولايات المتحدة الأميركية لعبت دوراً كبيراً في فوز الرئيس محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية وتفوّقه على المرشح أحمد شفيق في جولة الإعادة لاسيما في العتبات الأخيرة من السباق. وأشار أبو حامد إلى السعي لعرض الأمر على الكونغرس الأميركي، مطالباً بضرورة الكشف عن أسرار العلاقات المصرية الأميركية، لاسيما في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير، واتسام هذه المرحلة بالوضوح والشفافية على حد قوله.