تستعد سلطات الاحتلال لإقامة حفل ضخم في إطار تحركها لتهويد منطقة القصور الأموية الواقعة في المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك. في وقت قرّرت الحكومة الإسرائيلية إقامة شعبة خاصة لمكافحة «الإرهاب اليهودي» في الضفة، من دون الإشارة إلى التصدي لاعتداءات المستوطنين المستمرة ضد الفلسطينيين ومقدّساتهم وأملاكهم.
وقال مركز معلومات وادي حلوة في مدينة القدس: إن شركة إسرائيلية تقوم، وتحت حراسة أمنية مشددة، بتمديد الكهرباء إلى منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى، استعداداً لاحتفالات ومهرجانات تهويدية بالقرب من المسجد. مشيراً إلى أن شاحنة كبيرة تحمل ثلاثة مولدات كهربائية ضخمة وصلت إلى بلدة سلوان لتزويد الكهرباء لتلك المنطقة، تمهيداً لاحتفال كبير على أطراف المسجد الأقصى، بحسب أحد العمال.
وأضاف أن الشركة ذاتها حاولت قبل عدة أسابيع تزويد الكهرباء لحفارة كبيرة للشروع ببناء جسر في حي وادي حلوه بسلوان، إلا أن تصدي الأهالي لهم منعهم من البدء بالأعمال، ما دفع أحد المستوطنين للتهديد بالعودة للعمل بعد الأعياد اليهودية.
وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث كشفت النقاب عن قيام سلطات الاحتلال بحفريات واسعة في منطقة قصور الخلافة الأموية، بهدف تدمير ما تبقى منها، لتحويلها إلى مرافق لـ«الهيكل» المزعوم، واعتبارها جزءًا من الحدائق والمسارات التوراتية الملاصقة والمحيطة بالمسجد الأقصى.
تحذيرات مستمرة
من جانبها، جددت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تحذيرها من تصاعد وتيرة الحملة الإسرائيلية لتهويد القصور الأموية، وسلخها عن واقعها العربي الإسلامي.
وأشارت الهيئة إلى أن تمديد الكهرباء إلى منطقة القصور الأموية، استعدادًا لاحتفالات ومهرجانات تهويدية بالقرب من المسجد، هو خطوة جديدة في طريق مخططات الاحتلال لتزوير واقع الحرم القدسي الشريف والقدس المحتلة بشكل عام لـ«تحاكي حلمها بإقامة الهيكل المزعوم ومدينة داوود على أنقاض المسجد الأقصى والتاريخ الإسلامي بأكمله»، مبينة أن قوات الاحتلال تعمل على زراعة تاريخ يهودي مزيف في تلك المناطق لإثبات أحقيتها بالحرم القدسي.
تعتيم إعلامي
وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الصحافيين والطواقم الإعلامية العربية والدولية من دخول ساحات المسجد الأقصى لتوثيق ما يتعرض له من انتهاكات ومخططات، أو رصد وتصوير عمليات الاقتحام من الجماعات اليهودية وقوات الأمن الإسرائيلية.
وقالت الهيئة إن إسرائيل تخشى نقل الصور وبث مشاهد من شأنها تأطير وتوثيق جرائمها وممارسات الجماعات اليهودية بساحات الأقصى وكشفها للعالم والمجتمع الدولي.
شعبة مكافحة
في الأثناء، قرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إقامة شعبة خاصة في الشرطة الإسرائيلية لمكافحة «الإرهاب اليهودي» في الضفة.
وذكر موقع صحيفة «هآرتس» الالكتروني، أمس، أن نتانياهو صادق، أمس، على توصية بإقامة «شعبة مكافحة الإرهاب اليهودي» التي ستعمل تحت قيادة الشرطة الإسرائيلية في مناطق الضفة.
وأفادت الصحيفة بأن التوصية بإقامة هذه الشعبة قدمتها لجنة حكومية خاصة تم تشكيلها في أعقاب تسلل مستوطنين متطرفين إلى قاعدة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي العام الماضي، وتدمير آليات عسكرية في إطار اعتداءات «جباية الثمن» التي ينفذها المستوطنون المتطرفون.
وقالت الصحيفة: إن نتانياهو رفض باقي التوصيات التي قدمتها اللجنة بخصوص التعامل مع المستوطنين المتطرفين.
يشار إلى أن المستوطنين ينفذون اعتداءات جسدية وضد المقدّسات الإسلامية والمسيحية والأملاك الفلسطينية باستمرار، لكن السلطات الإسرائيلية لا تحاكم المعتدين، باستثناء اتخاذ إجراءات نادرة ضد عدد قليل من المستوطنين، وتمثلت بإصدار أوامر إدارية تقضي بإبعادهم عن الضفة لفترة محدودة وقصيرة.
مستوطن يدهس طفلاً في الخليل
أصيب طفل فلسطيني بجروح، أمس، بعدما قام مستوطن بدهسه بسيارته قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. وذكرت مصادر فلسطينية، أن «الطفل حاتم ناجح دعنا أصيب بجروح بعدما دهسته سيارة تحمل لوحة إسرائيلية قرب الحرم الإبراهيمي، وتم نقل الطفل بواسطة سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر إلى المستشفى الأهلي بمدينة الخليل».
من جهة ثانية، شق مستوطنون، صباح أمس، طريقاً وسط أراضي مواطني بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار في الخضر أحمد صلاح بأن جرافات كبيرة قامت بتجريف أراض في منطقة عيد القسيس، وشقوا خلالها طريقاً بطول 50 متراً وعرض 4 أمتار، لأراضٍ تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية. فيما اقتحمت قوات الاحتلال، أمس، قرية دير نظام شمال غرب رام الله، وأخطرت عائلة فلسطينية بهدم منزلها المقام بالقرب من المنطقة المصنفة (ج)، بحجة عدم الترخيص، تمهيداً لهدمه.
تركيا تدين
دانت وزارة الخارجية التركية اعتداءات مجموعات متطرفة إسرائيلية على دور عبادة تخص مسلمين ومسيحيين. وأفادت وكالة أنباء الأناضول بأن وزارة الخارجية أصدرت بياناً قالت فيه: إنها تتابع «بقلق الاعتداءات التي تنفذها مجموعات إسرائيلية متطرفة على دور عبادة للمسلمين والمسيحيين». وأضافت أن آخر الاعتداءات كان استهداف كنيسة القديس جاوزرجيوس على يد مجموعات راديكالية في القدس. وتابعت «نحن ندين الاعتداءات التي تستهدف مواقع دينية بغض النظر عن الأديان أو العقائد».
