أكدت مصادر إعلامية في حلب أن الجيش السوري الحر حقق تقدماً على الأرض بتمكنه من قطع إمدادات الجيش النظامي وفصل قواته المتمركزة في المنطقة الشرقية عن الغربية، فيما سقط عشرات القتلى والجرحى في مناطق مختلفة من سوريا، تزامناً مع هدم المنازل وتفخيخها في الأحياء الثائرة بدمشق وريفها، تحت ذريعة إزالة المخالفات.


وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية أن اشتباكات عنيفة دارت في محيط مطار النيرب في المدينة، لافتة إلى أن الجيش السوري الحر حقق «تقدما إستراتيجياً» بتمكنه من قطع خط إمدادات لجيش النظام، بين الأحياء الشرقية والغربية من المدينة، بالاضافة إلى قطع خطوط الامداد بين حلب ودمشق وحلب واللاذقية.


وأكد ناشطون وقوع اشتباكات بين الجيشين «الحر» و«النظامي» في حي العرقوب، وانفجارات في المدينة القديمة، وتحليقا منخفضا بالطيران في مساكن هنانو، إضافة لإصابة أعداد من المدنيين في كرم الجبل في مدينة حلب.


إدلب
وفي إدلب دارت اشتباكات عنيفة بين الجيشين في بلدة صهيان بريف خان شيخون في ظل قصف متواصل على مختلف أنحاء المدينة وريفها، كما تجدد القصف بالمدفعية والدبابات والمروحيات على معرة النعمان التي أعلنها الثوار أول من أمس محررة بالكامل، وأنحاء متفرقة من المحافظة، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الجيش الحر سيطرت أيضا على خمسة كيلومترات من طريق دمشق- إدلب في معرة النعمان، في حين عرض الناشطون أشرطة فيديو تبين استسلام عشرات الجنود النظاميين في المعرة بعد أن استطاع الجيش الحر محاصرتهم في بعض الأبنية من المدينة.


دمشق وريفها
وفي العاصمة دمشق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات دارت بين قوات النظام وعناصر تابعة للجيش الحر هاجمت حواجز للجيش النظامي على طريق دمشق- درعا الدولي في حي القدم. وأكد المرصد في بيان أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن اثنين من قوات النظام. كما أفادت شبكة شام بأن القوات النظامية أعدمت ثلاثة أشخاص ميدانيا في حي التضامن.


ومن جانبها قالت الهيئة السورية لحقوق الإنسان إن قوات الجيش اقتحمت حييْ القابون والميدان في العاصمة، ونفذت حملات دهم واعتقال وتفتيش للمنازل. كما قصفت قوات الجيش النظامي سهل رنكوس ومزارع تلفيتا في ريف دمشق بالمدفعية الثقيلة، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام الذي يحاول اقتحام المنطقة، حيث أكد الثوار أن الجيش الحر صد الهجوم و كبد الجيش النظامي خسائر فادحة بالعتاد والأرواح. وفي هذه الأثناء تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة عرطوز، بحسب الهيئة.


حمص
ومن جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية إن جيش النظام واصل قصفه لمناطق عدة في حمص وريفها، في حين صد الثوار المتحصنون في أحياء حمص المحاصرة هجوماً للجيش النظامي على المدينة.


وأفاد ناشطون باشتعال الاشتباكات بين جيش النظام ومقاتلي الجيش الحر في محيط حي الخالدية بحمص، تكبد فيها النظام خسائر فادحة، حيث دمرت الكتائب الثائرة المتمركزة في الخالدية دبابتين وقتلت عدداً من الجنود ما اسفر عن انسحاب القوة المهاجمة. كما أكدوا تعرض بلدتيْ جوسية والزراعة بريف القصير لقصف عنيف بالطيران المروحي والمدفعية، مما أدى لسقوط عشرات الجرحى.


وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العديد من المدنيين في بلدة «قلعة الحصن» بريف حمص جراء القصف المتواصل، مضيفا أن قوات المعارضة اشتبكت مع القوات النظامية على مدخل البلدة الجنوبي.


درعا
وفي درعا أفادت الهيئة بتعرض بلدة المسيفرة في درعا جنوبا لقصف متواصل من قوات الجيش، وبسقوط قتيلين في درعا البلد جراء الحملة التي تنفذها عناصر الأمن والشبيحة على المدينة.
ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في مدينة الشيخ مسكين، وعثر على أربعة قتلى من عائلة واحدة أعدموا في بلدة الغارية الشرقية بدرعا، بحسب الهيئة.


هدم المنازل
إلى ذلك أفاد ناشطون في العاصمة السورية أن قوات النظام لجأت إلى سياسة تدمير المنازل للقضاء على الثورة السورية. ووصفوا هذه الاجراءات بسياسة الانتقام الجماعي، حيث تنتشر جرافات محافظة دمشق في أحياء القابون والمزة بساتين ونهر عيشة والدحاديل والعسالي، والتضامن، وهي أحياء تتركز فيها المقاومة ضد النظام.


اغتيال
اغتال مجهولون عضو مجلس الشعب السوري محمد خير الماشي في مزرعته بمنبج التابعة لحلب، كما قتل شقيق أمين سر مجلس الشعب خالد العبود في درعا على يد مجهولين.


وانشق عدد من أعضاء مجلس الشعب في حلب ودير الزور، وذلك بعيد انتخابهم بفترة وجيزة، وغادر بعضهم الى تركيا فيما غادر آخرون إلى الأردن.