جددت واقعة محاولة قتل «خطيب الثورة» إمام مسجد عمر مكرم مظهر شاهين من إعادة الحديث عن شبح الاغتيالات السياسية في مصر مجددًا، وسط مخاوف من قبل القوى السياسية ونشطاء من تنامي الظاهرة بعد أن كانت آخذة في التراجع.
محاولة
وكان شاهين تعرّض منذ أيام قليلة لمحاولة اغتيال من قبل 3 أشخاص داخل المسجد وتم التحفظ عليهم بتهمتي «التعدي على موظف عام بالسب والضرب في أثناء قيامه بعمله، والتعدي على النفس بالتحريض بالقتل» لكن تم إخلاء سبيلهم مقابل 200 جنيه بعد ذلك.
وشهدت الفترة الأخيرة جملة من الحالات التي عزّزت من إمكانية حدوث تصفيات أو اغتيالات سياسية جسدية خاصة خلال المرحلة الانتقالية التي كان يديرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلا أنها مرّت دون أي أحداث سوى محاولات اعتداء فقط تعرض لها عدد من الشخصيات العامة فتعرض المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عمرو موسى لاعتداءات أثناء حضوره مؤتمرا جماهيريا بنادي الشرقية كما تعرّض المرشح السابق أيضًا عبدالمنعم أبوالفتوح من قبل لاعتداء وهو في طريق عودته للقاهرة بعد مؤتمر جماهيري له بإحدى المحافظات تبعه اعتداء على رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب حسن البرنس وإطلاق النار على سيارته الخاصة بعد موقفه المؤيد لنقل الرئيس السابق حسني مبارك لسجن طره آنذاك.
تخوف
يأتي ذلك فيما يبدي كثير من المراقبين تخوفهم من وقوع عمليات «تصفية جسدية» واغتيالات سياسية في ظل المرحلة الحالية التي تعج بتصارع القوى السياسية واختلاف وجهات النظر والموقف من ملفات بعينها.
ولا يستبعد مراقبون في ظل تنامي المخاوف داخل الشارع من أن تسهم الحالة المضطربة في تعرض القيادات لعمليات تصفية سياسية «ربما تطال رئيس الجمهورية» بعد أن قام باتخاذ قرارات جريئة سابقة بإحالة قادة عسكريين للتقاعد.
ويرى مراقبون أن تنامي حالة الاضطراب الأمني «قد تسهل» إعادة ذلك الشبح ليخيم على الأجواء من جديد.
من جانبه يقول الخبير الأمني د. أحمد شوقي الحفني إنه ليس من فلسفة القوى السياسية الدخول في عمليات تصفية جسدية أو اغتيالات أو ما إلى ذلك حتى القوى التي كانت تؤيد «الجهاد المسلح» في فترة السبعينيات عادت وراجعت نفسها مجددًا ضمن سلسلة المراجعات الشهيرة، وأن الصراع بين كافة الفصائل المختلفة هو «مجرد اختلاف وجهات نظر فقط» لا يمكن أن يتطور لحمل السلاح حتى لو ظهرت وقائع تورط فيها متورطون للاعتداء على بعض الشخصيات العامة خلال الفترة الأخيرة لكنها لا تعني وجود ظاهرة للاغتيالات السياسية أو ما إلى ذلك.
تشديد
بدوره، يشدد الخبير الأمني اللواء طارق أنور أن المنظومة الأمنية لا تعرف الاغتيالات السياسية الآن، معتبرا أن «هذا الشبح اختفى تمامًا عن المشهد» طيلة الـ30 عامًا الأخيرة ولم يطف على السطح أي ملامح لتحول الصراع السياسي لصراع مُسلح ورغم أن المنظومة الأمنية الآن تتسم بشيء من التدهور وعدم الاكتمال حتى الآن رغم انتهاء مرحلة الـ100 يوم الأولى من فترة رئاسة د. محمد مرسي إلا أن ذلك لا يعني الدخول في حزام الاغتيالات السياسية رغم وجود وقائع ومحاولات قليلة يتم إحباطها.