حذرت المعارضة الكويتية من أية محاولة لتعديل قانون انتخابي مثير للجدل قد يؤدي الى زعزعة البلاد.

ورغم تحذيرات وزارة الداخلية الكويتية شديدة اللهجة بعدم تواجد المتجمهرين خارج نطاق أسوار مكان انعقاد ندوة «للأمة كلمة»، إلا أن المعارضة أصرّت على إقامتها، منددة بالتعسف الذي تريد الحكومة، وفق تعبيرها.

وكانت قوى المعارضة (الأغلبية) صعّدت من لهجتها معلنة التصدي سياسياً وميدانياً، لتوجهات السلطة بتغيير النظام الانتخابي، ودعت الشعب الكويتي إلى مقاومة ما أسمته «مخططات الانقلاب على نظام الحكم الدستوري»، بعد أن «دخلت الكويت مرحلة جديدة من حكم فردي لا يؤمن بالديمقراطية».

وقالت القوى، الممثلة في كتلة الأغلبية، والجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية، والحركة الدستورية الإسلامية، والتيار التقدمي الكويتي، ومظلة العمل الكويتي (معك)، وتجمع نهج، والحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، والحركة الإصلاحية الكويتية (حراك)، في بيان مشترك إنه لم يعد خافياً على أحد أن الكويت دخلت مرحلة جديدة من الحكم الفردي الذي لا يؤمن بالديمقراطية ولا بالمشاركة الشعبية ولا بدولة المؤسسات، وذلك حين وافق مجلس الوزراء على إصدار مجموعة من المراسيم بقوانين بالمخالفة لنص المادة 71 من الدستور من دون اكتراث أو تقدير لرأي الشعب، وذلك توطئة لانفراد السلطة بتعديل قانون الدوائر الانتخابية على نحو يمكّنها من تحقيق السيطرة التامة على نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، استكمالاً لما حدث في العام 1967 من تزوير لنتائج الانتخابات، وما حدث في العامين 1976 و1986 من اعتداء على الحكم الدستوري، ومن ثَّمَ الانقضاض على الدستور وتثبيت أركان الحكم الفردي بالتحالف مع أصحاب المصالح غير المشروعة وقوى الفساد والإفساد".

في هذه الأثناء، طالب عضو المجلس المبطل شايع الشايع الحكومة باحترام حكم المحكمة الدستورية، عبر توجيه الدعوة إلى الانتخابات وفق النظام الانتخابي الحالي، الذي ينص على خمس دوائر بأربعة أصوات. وقال الشايع إنّ الحكومة «غيبت الحكومة عن الجميع مرسوم الدعوة للانتخابات بذات الدوائر والأصوات، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية الشامخ، والذي يؤكد بذات الصلة احترامها للأحكام القضائية والدستور»، مشيراً إلى أنه كان على الحكومة تهدئة الشارع الكويتي وانعكاس الارتياح على الجميع، لاسيما أن الكويت يلزمها الحكمة والتهدئة والاستقرار».

مرسوم

واستبعد النائب السابق فيصل المسلم صدور مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات من دون علم الوزراء، مطالبا الوزراء الذين لهم رأي مسبق رافض لتعديل قانون الانتخابات بمرسوم ضرورة بعد حكم المحكمة الدستورية، بتقديم استقالتهم.

مشكلة البلد

ورأى عضو المجلس المبطل محمد الدلال أن مشكلة الكويت ليست في نظام الدوائر وإنما في عقلية السلطة، مطالبا أعضاء الحكومة بالوفاء بوعدهم بإجراء الانتخابات وفق النظام الحالي بعد حكم المحكمة الدستورية أو الاستقالة.

وقال الدلال: «أيام تفصلنا عن منعطف خطير جدا، فإما استقرارا باعتماد نظام الدوائر الذي أقرته وحصنته المحكمة الدستورية، وإما قفزا إلى المجهول وتزايد حالة التأزيم»، لافتاً إلى أنّ السلطة انفردت بتعليق الدستور في عامي 76 و86 ما أدخل البلاد في «دوامة من التأزيم وعدم الاستقرار وازدادت حالات فساد المال العام بشكل مفرط». انتقاد للتعدي

قال النائب السابق علي الراشد ان «بيان الأغلبية هو البيان الأول لقلب نظام الحكم والتعدي على سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح مباشرة، وقال: «هم يعلمون أن ذات الأمير مصونة لا تمس لا بالتلميح ولا بالتصريح». وأضاف الراشد ان الأغلبية «تعدوا على كل القيم الاجتماعية والدستورية والتحريض والدعوة بين أفراد الشعب لحمل السلاح حتى يسيل الدم، وهذا ما قصده من كتب هذا البيان سيئ الذكر»، في إشارة منه إلى الفقرة التي تقول إن الأغلبية ستدافع بكل الوسائل سياسياً وميدانياً!