فيما تتزايد حركات الاحتجاج على سياسات الحكومة الائتلافية في تونس بزعامة حركة النهضة الإسلامية، أعلن سكان في مدينة تالة التابعة لولاية القصرين وسط غرب تونس «الانفصال» عن هذه الولاية وتنظيم عصيان مدني، مهددين بالانفصال عن تونس حال عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.
وشهدت المدينة إضراباً عاماً للمطالبة بانفصال المدينة عن القصرين وتحويلها إلى ولاية مستقلة بذاتها، إذ خرج الآلاف من السكان في تظاهرة جابت الشارع الرئيسي للمدينة مرددين بالخصوص «تالة.. ولاية».
وقال منظمو الإضراب في بيان إلى الرأي العام بمدينة تالة حول انفصال المدينة عن تونس،: «من المؤلم أن نصل في مرحلة من مراحل تاريخنا إلى الانفصال عن وطن أكثر من عزيز فديناه على مر الزمن بالغالي والنفيس، ولكن أجبرتنا ممارسات حكومة ما بعد الثورة على الإقدام على هذا القرار، وبالتالي وقع الاتفاق على تفعيل بنود وفصول هذا الانفصال بتفعيل الفصل الأول منه وهو إعلان الانفصال عن ولاية القصرين»، داعين رؤساء المصالح المحلية بتالة للاتصال بوزاراتهم التي يعودون اليها بالنظر دون غيرها قصد الضغط لإيجاد حلول تحقق مطالب أهالي الجهة وإلى أن يتحمل رئيس كل مصلحة محلية مسؤوليته أمام الرأي العام بمدينة تالة.
وأضاف المضربون أنّه تقرر شن عصيان مدني الاثنين المقبل، تحسبا لأي حركة تجاهل من قبل الحكومة لمطالب أهالي تالة وعلى رأسها إيفاد وفد حكومي رفيع إلى المدينة، وإلى كل الإدارات المحلية تفعيل قرار العصيان المدني المزمع إقامته.
ولفتوا إلى أنّ المدارس الابتدائية والمعاهد الثانوية والمدارس الاعدادية والمدارس التعليمية الخاصة، ومصالح الصحة العمومية من مستشفيات ومستوصفات وصيدليات ومصالح الحماية المدنية ستستثنى من العصيان المدني، لافتين إلى أنّهم ليسوا دعاة فتنة أو تفرقة كما يشاع، وليسوا في خدمة أي جهة معينة، سواء من الأحزاب السياسية أو المنظمات أو الجمعيات الحكومية أو غير الحكومية، ولا أداة أو وقودا للعمل على الإطاحة بالحكومة أو أي طرف ثان، مشيرين إلى أنّ هذه الأشياء لا تعنيهم قدر ما تعنيهم مصلحة المدينة وأنهم «دعاة تنمية لا دعاة سياسة».
واختتم البيان بالقول: «لن نتراجع مهما كانت العراقيل، نعدكم بذلك دائما في كنف التحضر وما تربينا عليه من رقي، ألا هل بلغنا اللهم فاشهد».
ما يجدر ذكره أنّ الحكومة التونسية دعت الأحد الماضي في بيان سكان تالة إلى الحوار الايجابي والبناء مع السلطات المحلية والجهوية بخصوص مطالبهم المشروعة، فيما أقرّت بأنّ المنطقة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر وقع تهميشها في العهود السابقة.