أعلنت جامعة الدول العربية أنها بدأت حراكا دبلوماسيًا ردًا على تحركات أميركية تعمل على عرقلة طلب فلسطين الانضمام إلى الأمم المتحدة بصفة دولة غير عضو، وصلت إلى تهديد السلطة الوطنية الفلسطينية ماليا وممارسة ضغوط على عدد من الدول، وخصوصاً الأوروبية، لمنعها من دعم الطلب الفلسطيني. وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير محمد صبيح، إن الموقف الأميركي مؤسف وخطير، ومن المخجل أن تقوم دولة تنادي بحقوق الإنسان وحق تقرير المصير وبالديمقراطية على مدار الساعة بعرقلة مساعي الشعب الفلسطيني للحصول على أبسط حقوقه بنيله وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة، وهو أمر مفروغ منه لأن فلسطين حصلت على هذه الصفة في العديد من المنظمات الدولية كالصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية واليونيسكو وغير ذلك. وتابع قائلا «عندما يأتي الشعب الفلسطيني عن طريق قيادته ويطالب بهذا الطلب المتواضع، فإن الولايات المتحدة تقف وتتجرأ وتوزع وثيقة في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى التهديد الذي تلقاه الرئيس محمود عباس، بقطع الأموال»، مشيرًا إلى أن واشنطن قطعت التمويل من قبل عن اليونيسكو دون أي وجه حق أو موقف حضاري. وانتقدت الجامعة التهديدات الأميركية بفرض عقوبات مالية على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية. وقالت الأمانة العامة للجامعة، في مذكرة وزعتها على بعثاتها بالخارج للرد على ورقة وزعتها الخارجية الأميركية على وفود دولية مشاركة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة تتضمن تحذيرات لهذه الدول من دعم الطلب الفلسطيني للانضمام للأمم المتحدة كدولة غير عضو، إن هذا الموقف يتعارض بشكل واضح مع مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير ومع مبادئ الديمقراطية التي أصبح مطلبا لكل شعوب العالم . وأعادت المذكرة للأذهان موقفا أميركيا مشابها منذ 6 عقود عندما انهالت الضغوط على الدول أثناء التصويت على القرار 181 (قرار التقسيم) وتم استخدام أسلوب الابتزاز المالي وأساليب غير لائقة لتغيير بعض الدول لمواقفها الرافضة لقرار التقسيم.