فيما تتسارع الخطى لتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية وإخراج اليمن من الظروف الاستثنائية التي يعيشها، نفّذ تنظيم القاعدة هجوماً أسفر عن مقتل أربعة جنود من قوات الحرس الجمهوري، في أعقاب قيامه بإعدام ثلاثة مدنيين بتهمة التجسس عليه.

وقتل أربعة جنود من قوات الحرس الجمهوري بهجوم مسلّح يعتقد أنّ عناصر من تنظيم القاعدة نفّذته في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت جنوب شرقي البلاد، في أعقاب إقدام التنظيم على إعدام ثلاثة مدنيين بتهمة التجسس عليه. وقال مصدر أمني يمني في تصريحات صحافية إنّ «مسلحين يستقلون سيارة دفع رباعي قاموا بإطلاق وابل من النيران باتجاه حاجز عسكري تابع لقوات الحرس الجمهوري بمدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود على الفور».

إقرار التنظيم

على الصعيد ذاته، أقرّ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب باختراق المخابرات اليمنية والأميركية صفوفه ورصد تحركات أعضائه، لافتاً إلى أنّه أعدم ثلاثة رجال ثبت تورّطهم في زرع شرائح إلكترونية في سيارات يستخدمها أعضاء التنظيم. في الشأن ذاته، أثارت الطريقة التي أُعدم بها عناصر التنظيم حالة من الرعب في أوساط رجال القبائل، إذ يعتقد أنّ من شأنها تعقيد مهمة ملاحقة عناصر التنظيم التي تلقت خسائر فادحة العام الجاري، كما سيصعّب مهمة أجهزة الاستخبارات في تجنيد عملاء جدد.

وفوجئ سكان مدينة محافظة مأرب بثلاث جثث ملقاة على قارعة الطريق بعد أن قطعت رقابهم، كما أكّدت مصادر مقرّبة من التنظيم أنّ «القاعدة» سجلت اعترافات الضحايا قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم وفقا لحكم صادر عن المحكمة الشرعية، وأنّ «عملية الاعدام نفذت في منطقة حصون الجلال بمديرية الوادي بمأرب».

ونقلت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الإلكتروني عن مصدر لم تسمه، قوله إنّه «تم العثور اليوم على جثتي المواطنين عبدالله شرف الريمي (32 سنة)، وعبد الكريم داوود أحمد علي، وهما من أبناء ريمة مذبوحين في سوق السلاح ورأسيهما مفصولين عن جسديهما، فيما يجري البحث عن جثة ثالث أعدمه التنظيم بذات الطريقة ولذات التهمة».

لقاء قيادات

سياسياً، يعقد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر في العاصمة المصرية القاهرة لقاءات بعدد من القيادات الجنوبية من بينهم قادة مؤتمر القاهرة الساعي للفيدرالية في اليمن ووفد اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للجنوب برئاسة القيادي محمد علي أحمد.

بحث نتائج

بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في صنعاء أمس مع وزير التنمية والتعاون الدولي البريطاني آلان دانكان، نتائج مؤتمر «أصدقاء اليمن» المعنى بدعم الاقتصاد اليمني. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، أنّ هادي ودانكان بحثا نتائج مؤتمر «أصدقاء اليمن» الذي عقد في نيويورك نهاية الشهر الماضي والذي ترأسته بريطانيا، إذ نسبت إلى الوزير البريطاني تأكيده خلال اللقاء على أنّ «الشرط الأساس من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمن البدء في تنفيذ الالتزامات والتعهّدات على الفور من أجل تنفيذ خارطة عمل دقيقة تلبي المطالب الملحّة للمرحلة الانتقالية اقتصاديا وتنموياً وخدمياً».