جدد الاحتلال الإسرائيلي تهديده بشن عملية عسكرية برية واسعة ضد قطاع غزة، متذرعا بإطلاق فصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه جنوب إسرائيل والتي لم تسفر عن إصابات ولم تلحق خسائر تذكر، في أعقاب سلسلة غارات جوية وبرية على القطاع أدت إلى استشهاد فلسطيني وإصابة 14 آخرين بجروح، من بينهم أطفال.. في وقت تجري القاهرة اتصالات لتثبيت التهدئة التي كانت سارية في القطاع في وقت سابق.

عنصر جديد

ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إنه «لا مفر من القيام بعملية عسكرية شاملة في غزة وتشمل عمليات برية أيضا على غرار عملية الرصاص المصبوب، من أجل إعادة الردع الإسرائيلي».

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس هدد عدة مرات خلال العامين الأخيرين بشن عملية عسكرية تشمل اجتياحا بريا ضد قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه دخل مؤخرا عنصر جديد إلى التقييمات الإسرائيلية بشأن مهاجمة القطاع وهو الرئيس المصري محمد مرسي، الذي يتوقع أن يغض الطرف عن عملية عسكرية واسعة في القطاع مثلما فعل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في السنوات الماضية، بحسب «معاريف». لكن الصحيفة الإسرائيلية اعتبرت أن عملية عسكرية ضد القطاع «ربما تساعد مرسي على معالجة الإرهاب الذي يخرج من القطاع باتجاه سيناء»، في إشارة إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة المسلحة في شمال سيناء التي نفذت عمليات ضد إسرائيل وقوات الجيش المصري.

يذكر أن فصائل فلسطينية، من بينها حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع، أرسلت عشرات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه بلدات في جنوب إسرائيل ومحاذية للشريط الحدودي صباح أول من أمس ردا على العدوان الإسرائيلي.

جهود للتهدئة

في موازاة ذلك، كشف مسؤول مصري بارز عن اتصالات أجرتها القيادة المصرية مع قادة الفصائل في قطاع غزة لتثبيت التهدئة المعلنة ومنع انجرار الوضع إلى حرب على القطاع.

وقال المصدر، في تصريحات بثتها وكالات أنباء فلسطينية، دون الكشف عن هويته، إن مصر أبلغت الجانب الإسرائيلي برفضها القاطع لأي عملية عسكرية على قطاع غزة، وحملته مسؤولية تطور الأوضاع الميدانية في القطاع. وأكد المصدر المصري أن بلاده اتصلت بفصائل المقاومة في غزة، طالبتهم فيها بالالتزام الكامل بالتهدئة مع الاحتلال، وعدم السماح لإسرائيل بجر قدم المقاومة الفلسطينية إلى حرب شاملة. ولفت إلى أن مصر لن تسمح باستمرار العدوان على غزة، وستعقد جلسات على المستوى العربي والدولي للتباحث في انتهاكات الجيش الإسرائيلي ووضع حد عملي على الأرض لها.

استعداد للالتزام

بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية نافذ عزام إن «هناك جهودًا مصرية للتوصل إلى تهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل».

وأضـاف «هنـاك اتصـالات مكثفـة بين فصائـل المقاومـة الفلسطينيـة فـي غـزة والقيـادة المصريـة والجـانب الإسرائيـلي لبحـث إمكانيـة التوصـل إلى تهدئة ميدانيـة مـع الجيـش الإسرائيلـي»، موضحـا أن المقاومـة الفلسطينيـة في قطـاع غزة مستعـدة للالتـزام بالتهدئـة ما التـزم الجيـش الإسرائيلـي بهـا، قائلاً: «موقفنـا واضـح فنحـن ندافع عن أنفسنا.. ولكن إسرائيل هي من تخرق التهدئة دائماً لذلك عليها الالتزام بها أولا حتى نلتزم نحن بها».