فيما تسود حالة من الترقّب تحديد مصير الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري الجديد، قررت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار فريد نزيه نائب رئيس مجلس الدولة، تأجيل الطعون المطالبة بحل الجمعية التي يترأسها المستشار حسام الغرياني إلى جلسة الثلاثاء المقبل 16 أكتوبر.
ويأتي قرار التأجيل لإعطاء المدعين أصحاب الطعون والتي تجاوز عددها 40 طعناً، فرصة تقديم كشف بالمحكمة بأسماء أعضاء الجمعية التأسيسية، مبيناً صفة كل منهم. في سياق متصل، من المقرر أن تقوم الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور اليوم بإطلاق حملة «اعرف دستورك» في مؤتمر صحافي، وهي الحملة التي تهدف في الأساس للتعريف بالدستور المصري.
كما من المقرر أن يبدأ اليوم الحوار المجتمعي حول الدستور في أعقاب الانتهاء من صياغة المسودة الأولية، إذ من المُقرّر أن يتم تعديل تلك المسودة مرة أخرى عقب الحصول على نتائج ذلك الحوار المجتمعي وفقاً لما يقره الشعب، تمهيداً لطرح النسخة النهائية في استفتاء عام.
على صعيد ذي صلة، أرجأ القضاء المصري أيضاً أمس البت في الطعون المقدمة بشأن حلّ جماعة الإخوان المسلمين وإغلاق جميع مقاراتها بالمحافظات إلى جلسة 20 نوفمبر المقبل للاطلاع وتقديم الأوراق والمستندات وللرد من قبل هيئة قضايا الدولة التي انسحب أعضاؤها من حضور الجلسة تنفيذاً لقرار الهيئة بتعليق أعمالها لـ48 ساعة اعتراضاً على أعمال الجمعية التأسيسية ومحاولات حل الهيئة في الدستور الجديد.
وكان عدد من المحامين تقدموا بدعاوى لاختصام كل من رئيس المجلس العسكري ورئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتضامن والمرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع ورئيس حزب الحرية والعدالة آنذاك د. محمد مرسي بأن الجماعة «تمارس العمل الاجتماعي والسياسي منذ الثلاثينيات» رغم أن الجماعة «كانت محظورة قانوناً طيلة أكثر من 60 عاماً» كون النظام السابق لم يسمح لها بالوجود القانوني بشكل رسمي.
مولد حزب
تمخضت الأزمات الداخلية التي لم تهدأ بعد داخل حزب النور أحد أكبر الأحزاب السلفية في مصر رغم التوصّل إلى حلول عملية وبقاء رئيسه د. عماد عبدالغفور في منصبه حتى إجراء الانتخابات الداخلية، عن مولود حزبي جديد تحت مسمى «الشعب» من داخل الجبهة السلفية.
وكشف الناطق الرسمي باسم الجبهة السلفية خالد سعيد عن تفاصيل الحزب الجديد والذي تمّ إطلاق اسم «الشعب» عليه. ومن المقرر إطلاق الدعوة إليه خلال أيام قليلة، مؤكداً أن معدلات انضمام السلفيين إلى حزب النور كانت محدودة، مشيراً إلى أن حزبه يقبل أيضاً الأشخاص غير المنتمين للدعوة السلفية وغير المهتمين بالمشروع الإسلامي في بعض الأحيان.