يثار من حين لآخر جدل لا ينتهي بشأن إعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، وتجددت التصريحات بشأن هذا الأمر من خلال توصية لجنة تقصي الحقائق في قضية قتل «شهداء الثورة» بإعادة المحاكمة من جديد، الأمر الذي انقسم حياله المراقبون، بين من يرى الخطوة محاولة جادة، ومن وصف الخطوة بأنها ترمي إلى التعتيم على الإخفاقات التي جرت في الـ100 يوم الأولى للرئيس محمد مرسي، وأنها لا تعدو وعودا انتخابية.
وكان رئيس لجنة تقصي الحقائق في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعدوه أوصى في مذكرة للنائب العام بإعادة عرض القضيتين على محكمة جنايات القاهرة، إلا أن فقهاء القانون نفوا أحقية اللجنة في طلب إعادة المحاكمة في الأساس وأنها ليست مخولة قانونا لذلك الطلب بأي شكل من الأشكال.
أدلة ثابتة
في السياق، يؤكد مساعد وزير العدل، رئيس محكمة استئناف القاهرة هشام رؤوف على أن إعادة المحاكمات «لابد وأن تتم في حالة واحدة فقط»، وهي ظهور وقائع جديدة في القضية تغير من مسارها من خلال أدلة ثابتة، وغيرت سياق القضية واستوجب معها إعادة فتح الملف مجددا، مشيرا إلى أنه لا يجوز أبدا أن يتم إعادة فتحها أو إثارتها «دون أي تطورات».
ويؤكد مراقبون أن إعادة فتح الحديث حول إمكانية إعادة محاكمة مبارك وسط شائعات تؤكد إمكانية اتخاذ الرئيس مرسي قرارا يقضي بذلك ما هو إلا محاولة من الأخير لحفظ ماء وجهه عقب أن فشل في تعهدات الـ100 يوم الأولى من برنامجه الرئاسي، وبعد أن كان وعد في مرحلة الدعاية الانتخابية بإعادة محاكمة الرئيس السابق ونظامه، مشيرين إلى أن مرسي من الممكن أن يستخدم كارت إعادة المحاكمة في محاولة منه للتودد لرجل الشارع، وجذب أكبر عدد إليه بعد إخفاقه في وعود الـ100 يوم الأولى، وعدم استيفائه لتعهداته.
ويرى مراقبون أن رئاسة الجمهورية «لا يحق لها دستوريا إصدار أي قرارات بشأن إعادة المحاكمة»، لأن القانون لا يعرف فكرة إعادة المحاكمات إلا في ظل وجود وقائع جديدة مثبتة تسهم في إعادة المحاكمة من جديد.
وعود
5
وعد مرسي بحل خمس مشكلات مؤرقة هي: القمامة والأمن والوقود والخبز والمرور خلال فترة الـ100 يوم الأولى، لكن خطابه الأخير في استاد القاهرة قسّم المصريين بين من وصفه بأنه شفاف وتعرض للواقع، وبين من رآه التفافا على الوعود التي أخفق في تحقيقها.
