تشهد الساحة السياسية في تونس «حرب تحالفات» سياسية تنطلق كلها مع اقتراب موعد انتهاء المرحلة الانتقالية في نهاية الشهر.

وآخر فصول هذه التحالفات ما أسفر عنه اجتماع في قصر المؤتمرات في تونس مؤخرا والذي تم الإعلان من خلاله عن تأسيس الجبهة الشعبية التي تضم الأحزاب اليسارية والقومية ومستقلين بحضور وجوه سياسية وحقوقية.

يقول زعيم حزب العمال حمّة الهمامي إن الجبهة الوليدة هي الخيار الرّئيس لأنها تتضمن برنامجا شاملا يسعى لتحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعيّة والديمقراطيّة في شكلها الشّعبي وليست الديمقراطيّة الليبرالية التي لا تخدم غير البرجوازية ورجال الأعمال والمتنفّذين مالا وجاها.

ويؤكد أن الجبهة الشعبية ستسعى دون مواربة لتحقيق المساواة والعدالة الثّورية في جميع مستوياتها سواء بين المرأة والرجل أو بين الفئات الشعبية وبين الجهات.

ويرفع أنصار الجبهة شعارات ثورية من بينها «المعطلون عن العمل جزء لا يتجزأ من الحركة الثورية» و«لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب» و«نظام ديمقراطي ..دولة مدنية.. وجمهورية شعبية».

ويرى الامين العام للحزب الشعبي للحرية والتقدم جلول عزونة أنه لم يتحقق من مطالب الثورة إلا القليل.. في حين يحمّل الامين العام لحزب النضال التقدمي محمد الاسود التيار اليساري في تونس نصيبا من مسؤولية ما وصلت إليه الاوضاع في البلاد.

ويؤكد الامين العام لحزب العمال حمة الهمامي ان تكوين الجبهة الشعبية أمر لا رجعة فيه، مشيرا الى وجود ما وصفه بـ«مؤامرة تحاك ضد الثورة» وتبرز معالمها حسب قوله «من خلال مواصلة الحكومة الائتلافية اتباع سياسة نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والتنصل من انجاز مطالب ثورة الحرية والكرامة».

كما تحدث عن بروز بوادر ما سماه «ثورة مضادة» تمولها أطراف من أوساط المال والاعمال لها مصالح مع اطراف خارجية.

 

 

 

إضراب

 

 

 

شهدت مدينة تالة التابعة لولاية القصرين وسط غرب تونس إضرابا عاما أمس دعت اليه جمعيات غير حكومية وهدد المضربون بالعصيان المدني ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم ومنها تحويل الجهة إلى ولاية. ويعتبر منظمو الاضراب ان تبعية تالة لولاية القصرين يزيد من تهميشها ولم يحقق مطالب تنمية المنطقة الغنية بمقاطع الرخام.