استشهد فلسطيني أمس متأثرا بجروح أصيب بها أول من أمس في العدوان الإسرئيلي على قطاع غزة، فيما أصيب خمسة مواطنين فلسطينيين بجروح صباح أمس جراء مواصلة قوات الاحتلال قصفها لعدة مناطق في جنوب القطاع.. في وقت أعلن الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» والجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن إطلاق عشرات القذائف الصاروخية التي استهدف مواقع عسكرية لجيش الاحتلال محاذية لقطاع غزة ردا على هذا التصعيد. وأعلنت مصادر طبية في رفح مساء أمس استشهاد المواطن عبد الله حسن مكاوي، متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية أول من أمس.

وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية نهار أمس، بعد ليل طويل من الغارات وطلعات الطائرات القاذفة والمروحية، غارة على رفح جنوب القطاع بعد عمليات قصف مدفعي شرق مدينة خانيونس ما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين بجروح، أحدهم حالته حرجة. وقال مصدر أمني في غزة إن طائرة مروحية إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد أرضاً خالية قرب دار الفضيلة التعليمية شرق رفح من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة أن حصيلة الإصابات جراء القصف المدفعي الإسرائيلي شرق خانيونس منذ صباح أمس بلغ خمسة، من بينهم واحدة حرجة للغاية،وجرى نقلهم إلى مستشفى غزة الأوروبي ومجمع ناصر الطبي في المدينة. وكان مصدر طبي فلسطيني قال في وقت سابق اليوم، إن ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة في الـ 12 من عمرها، أصيبوا بجروح متوسطة بعد سقوط عدة قذائف مدفعية أطلقتها دبابات إسرائيلية على بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس. وأضاف المصدر أن قصفاً مماثلاً تجاه بلدة القرارة أسفر عن إصابة ناشط من سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.

إخلاء مدارس

في خضم ذلك، أعلنت وزارة التربية والتعليم في غزة إخلاء خمس مدارس شرقي خانيونس لوقوعها في دائرة المناطق التي استهدفها القصف الإسرائيلي. وقالت الوزارة إن المدارس التي أخليت هي مدرسة شهداء خزاعة الثانوية للبنين، ومدرسة شهداء خزاعة للبنات، ومدرسة عبسان الجديدة الأساسية للبنين وللبنات، ومدرسة المعري الأساسية المختلطة. وأضافت إن عدداً كبيراً من القذائف سقطت بالقرب من هذه المدارس منذ ساعات الصباح الأولى.

المقاومة ترد

وفي رد على هذا العدوان الإسرائيلي، تبنت حركتا «حماس» والجهاد الإسلامي أمس إطلاق عشرات القذائف الصاروخية على جنوب إسرائيل. وأعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان صحافي مشترك مسؤوليتهما المشتركة عن إطلاق عشرات القذائف الصاروخية.

وأوضح البيان إن إطلاق القذائف الصاروخية استهدف مواقع عسكرية للجيش الإسرائيلي مثل كرم أبو سالم وكيسوفيم وإسناد صوفا والعين الثالثة المحاذية لقطاع غزة. وأضافتا إن إطلاق القذائف جاء «رداً على جرائم العدو المتكررة والمتواصلة بحق أبناء شعبنا العزل، والتي كان آخرها إصابة عدد من الأطفال والمدنيين في القصف الصهيوني على مدينة رفح مساء الأحد».

وحذر الناطق باسم كتائب القسام الذي يكنى بأبي عبيدة، في تصريحات لموقع الكتائب الإلكتروني، إسرائيل من أن «التمادي في العدوان على قطاع غزة سيجلب رداً أقوى وأوسع من قبل المقاومة الفلسطينية». وقال إن استهداف المواقع الإسرائيلية بالقذائف الصاروخية «رسالة للاحتلال بأن المقاومة لن تسمح بمعادلة العدوان من طرف واحد تحت ذرائع واهية».

55 قذيفة

من جهتها، اعترفت الإذاعة الإسرائيلية العامة بسقوط 55 قذيفة صاروخية وهاون باتجاه المجلس الإقليمي أشكول في النقب الغربي. لكنها أكدت عدم وقوع إصابات، بينما لحقت أضرار بمبنى.

ملاجئ

في موازاة ذلك، ذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإلكتروني أن جميع سكان المستوطنات الزراعية (الكيبوتسات) المحيطة بقطاع غزة نزلوا للملاجئ والغرف المحصنة. لافتا إلى أن ما يسمى بقائد المنطقة الجنوبية تل روسو وصل إلى الكيبوتس الذي تضرر بسبب إصابته بقذيفة هاون.

 

 

 

طهران: اختراق الطائرة أجواء إسرائيل يكشف فشل دفاعاتها

 

 

 

 

أعلن مسؤول في الحرس الثوري الإيراني أمس ان تغلغل طائرة من دون طيار في الأجواء الإسرائيلية يظهر ضعف النظام الدفاعي الإسرائيلي، لكنه حذر من ان يكون الإعلان الإسرائيلي عن عملية التغلغل نوعا من «الحرب النفسية».

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن مساعد شؤون التنسيق في الحرس الثوري الإيراني العميد جمال الدين أبرومند قوله إن الواقعة تثبت ان نظام الدفاع الصاروخي الاسرائيلي المعروف باسم القبة الحديدية «لا يعمل، ويحتاج إلى قدرات ضرورية».

وأضاف، في مؤتمر صحافي، «من المحتمل أن تكون مزاعم الكيان الصهيوني حول تغلغل هذه الطائرة داخل أجواء الأراضي العربية المحتلة نوعا من الحرب النفسية التي يمارسها هذا الكيان». وتابع: «لو صحت مزاعم الكيان الصهيوني في هذا الصدد، فإن تغلغل طائرة من دون طيار داخل أجواء الأراضي المحتلة يظهر أن القوة الدفاعية لهذا الكيان ضعيفة، وأن نظام القبة الحديدية يفتقد إلى القوة».

وعن الضغوط التي تمارسها إسرائيل دوليا ضد بلاده، قال: «هدف العدو من فرض العقوبات على إيران هو تشديد الضغوط على الشعب الإيراني. ولكن ما يقوم به يؤكد أنه لا يعرف هذا الشعب بعد ، ولا يدرك حقيقة أنه كلما اشتدت الضغوط على الشعب الإيراني كلما زاد تكاتف وتلاحم هذا الشعب».

وأعلن الجيش الاسرائيلي السبت الماضي أن سلاح الجو اسقط طائرة دون طيار بعد أن عبرت إلى جنوب إسرائيل، إلا أنه لم يتضح بعد من أين جاءت الطائرة. وكانت تقارير إسرائيلية قد رجحت أن تكون الطائرة إيرانية الصنع. ولم يعلق المسؤول الإيراني على هذه التقارير.

ونظام القبة الحديدية، الذي شاركت الولايات المتحدة في تمويله، يهدف إلى اسقاط الصواريخ القصيرة المدى لا الطائرات التي تحلق ببطء. وقالت وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) ان هذا النظام تمكن من تعقب 80 في المئة من الاهداف التي تعامل معها في مارس الماضي حين اطلق أكثر من 300 صاروخ وقذيفة مورتر على جنوب اسرائيل.

 

 

تعزيزات

 

 

 

شهدت الحدود المصرية في شبة جزيرة سيناء وكذلك في رفح تعزيزات أمنية مكثفة واجراءات أمنية.

وزادت القوات المصرية افراد الشرطة وحرس الحدود، ونشرت العديد من المصفحات والمدرعات على المناطق الحدودية مع اسرائيل وقطاع غزة.

كذلك، ذكر شهود عيان ان إسرائيل كثفت من اجراءاتها الامنية على الحدود المصرية، وخاصة في المناطق التي شهدت اختراقا وتسللا منها الى داخل اسرائيل.

وقال الشهود ان مركبات عسكرية إسرائيلية ترافقها كلاب بوليسية تقوم منذ فجر أمس بتمشيط المناطق الحدودية، و«هناك حالة من الارتباك الشديد على الحدود من الجانب الإسرائيلي خشية من حدوث أي عمليات تسلل».